مالي : غموض يلف مصير أسيمي غويتا بعد هجمات باماكو

مايزال مصير رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال أسيمي غويتا، غامضاً حتى الآن، وسط غياب أي ظهور علني أو بيان رسمي له منذ بدء الهجمات المنسقة التي استهدفت العاصمة باماكو وعدداً من المدن الكبرى، في تصعيد أمني خطير يهدد استقرار البلاد ويدفعها نحو أزمة مفتوحة.

وتشير مصادر أمنية غير مؤكدة إلى احتمال نقل غويتا إلى موقع آمن تحت حراسة مشددة قرب العاصمة، في وقت تتضارب فيه المعلومات حول وضعه الحقيقي، ما ساهم في تعميق حالة القلق والغموض داخل الأوساط السياسية والأمنية.

وتأتي هذه التطورات في سياق هجمات واسعة ومنسقة استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية في باماكو ومدن أخرى، ونُسبت إلى جماعات مسلحة أبرزها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” و“جبهة تحرير الأزواد”. وشهدت عدة مناطق، بينها كيدال وغاو وسيفاري، اشتباكات عنيفة تخللتها انفجارات وإطلاق نار كثيف استهدف منشآت عسكرية ومقار رسمية، ما أدى إلى حالة من الارتباك الأمني.

حالة تأهب قصوى

 أفادت تقارير غير مؤكدة بمقتل وزير الدفاع ساديو كامارا إثر هجوم استهدف مقر إقامته بواسطة سيارة مفخخة، في تطور يُنظر إليه كضربة قاسية للبنية القيادية العسكرية. وتحدثت مصادر أخرى عن إصابات في صفوف قيادات بارزة داخل الجيش، من بينهم مسؤولون في الاستخبارات وهيئة الأركان، ما يعكس حجم الاستهداف المباشر للقيادة الأمنية.

ورغم تسجيل تراجع نسبي في حدة الاشتباكات ببعض المناطق، لا تزال مالي تعيش حالة تأهب قصوى، مع انتشار واسع للقوات العسكرية وعمليات تمشيط مستمرة، خصوصاً في محيط العاصمة والمناطق الحساسة، وسط غياب أي توضيحات رسمية حاسمة.

وبين تضارب المعلومات وغياب البيانات الرسمية، يبقى المشهد في مالي مفتوحاً على جميع السيناريوهات، في انتظار اتضاح مصير القيادة السياسية والعسكرية خلال الساعات والأيام المقبلة.

 

رابط المقال :
https://www.afrik.com/mali-incertitude-sur-le-sort-d-assimi-goita-apres-...