
تشهد العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا تطورًا ملحوظًا، مع تقدم مشاورات بين البلدين للتوصل إلى اتفاق تفضيلي يشمل قائمة من المنتجات التي ستُعفى من الرسوم الجمركية، في خطوة تهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية وتسهيل انسياب السلع بين الجانبين.
وكشف سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى الجزائر، سيدي محمد عبد الله، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين عرف نموًا سريعًا، حيث بلغ نحو 500 مليون دولار، مع توقعات بارتفاعه خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد استكمال مشروع الطريق البري الذي يربط بين تندوف الجزائرية وزويرات الموريتانية، والذي من شأنه تحسين حركة النقل وتسريع عمليات التبادل التجاري.
وأوضح السفير، خلال مشاركته في فعاليات معرض الخدمات والمنتجات الجزائرية في تندوف الموجهة للتصدير، أن المنتوج الجزائري يحظى بقبول واسع في السوق الموريتانية، بل ويتم إعادة تصديره لاحقًا إلى دول غرب إفريقيا، ما يعكس جودته وقدرته التنافسية في المنطقة.
كما أشار إلى أن فتح المعابر الحدودية بين البلدين منذ نحو عام ونصف، بناءً على توجيهات قيادتي البلدين، أعطى دفعة قوية للعلاقات التجارية، وعزز الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الثنائي والاستجابة لتطلعات الشعبين.
وفي سياق متصل، تناولت المشاورات الجارية أيضًا سبل وضع آليات تنظيمية وتقنية لتحديد نقاط التقاطع بين شبكات الكهرباء والغاز، إضافة إلى مشروع الخط الحديدي الذي يربط الأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح وتمنراست، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لبدء الأشغال في أقرب الآجال، بما يسمح بإنجاز المشروع في الآجال المحددة.
ويُرتقب أن يسهم هذا التعاون المتنامي في فتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي بين الجزائر وموريتانيا، وتعزيز الربط اللوجستي والتجاري في المنطقة.
رابط المقال:
https://elwatan.dz/algerie-mauritanie-vers-un-accord-preferentiel-sur-un...












