
أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية أن الحكومة قدمت اقتراحًا إلى البرلمان للسماح باستيراد الأسلحة النووية وتخزينها في البلاد. ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التكهنات حول إمكانية دخول فنلندا في اتفاقية لتقاسم الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، وذلك عقب قرارها في ديسمبر 2021 بشراء 64 مقاتلة من طراز F-35A، المُصممة خصيصًا لحمل الأسلحة النووية، وبعد انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أبريل 2023. واقترح مجلس الوزراء تعديلات على قانون الطاقة الذرية وقانون العقوبات، حيث أشارت وزارة الدفاع إلى أنه "سيتم رفع القيود التشريعية المفروضة على استيراد المتفجرات النووية إلى فنلندا، وكذلك على نقلها وتسليمها وتخزينها داخل أراضيها، إذا كانت هذه الأنشطة مرتبطة بالدفاع الفنلندي، أو الدفاع الجماعي لحلف الناتو، أو التعاون الدفاعي". ويُعد هذا الاقتراح جزءًا من حزمة إصلاحات تشريعية يجري تنفيذها في إطار اندماج فنلندا في حلف الناتو.
طائرات إف-35 إيه التابعة لسلاح الجو الملكي النرويجي تُجري عملياتها من طريق سريع فنلندي خلال مناورات مشتركة
بعد انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تضاعف طول الحدود البرية الأوروبية للحلف مع روسيا، حيث نشرت القوات المسلحة الأمريكية منذ ذلك الحين أصولًا قادرة على حمل أسلحة نووية لعمليات داخل الأراضي الفنلندية أو عبرها. ومن الأمثلة البارزة على ذلك نشر سلاح الجو الأمريكي قاذفة استراتيجية من طراز بي-52 إتش من قاعدة مورون الجوية في إسبانيا لعمليات بالقرب من القطب الشمالي الروسي في نوفمبر 2025، حيث حظيت الطائرة بمرافقة من مقاتلات إف-18 التابعة لسلاح الجو الفنلندي ودعم من مراقبي الهجوم النهائي المشترك الفنلنديين. إن نشر الأسلحة النووية في فنلندا، ومشاركتها مع القوات الفنلندية لتجهيز أسطولها من طائرات إف-35، من شأنه أن يزيد بشكل كبير من التهديد النووي لروسيا في المنطقة، مما يضع مزيدًا من الضغط على دفاعاتها المنهكة أصلًا.
تمتلك الولايات المتحدة اتفاقيات لتقاسم الأسلحة النووية مع عدد من الدول الأوروبية، وقد تأكد في عام 2025 توصلها إلى اتفاقية مماثلة مع المملكة المتحدة لتزويد مقاتلاتها من طراز F-35A. وفي تصريح له في الأول من أبريل 2025، قال دان كين، المرشح لمنصب رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن الولايات المتحدة مستعدة للنظر في إبرام اتفاقيات جديدة لتقاسم الأسلحة النووية مع المزيد من أعضاء حلف الناتو، مع اعتبار فنلندا وبولندا من أبرز المرشحين. وتُعدّ طائرة F-35 خيارًا مثاليًا لإيصال الأسلحة النووية، حيث تتسع حجرات أسلحتها لقنبلتين من طراز B61، بينما توفر قدراتها المتقدمة في التخفي والحرب الإلكترونية درجة عالية من القدرة على البقاء عند شنّ ضربات اختراق في عمق الأراضي الروسية.
مقاتلة الجيل الخامس إف-35
في عام 2023، أظهر تقييم لقدرات القنبلة النووية بي 61-13 في القصف الاستراتيجي أنها تُمكّن مقاتلة إف-35 واحدة من قتل أكثر من 310,000 من سكان العاصمة الروسية موسكو في ضربة واحدة، أو 360,000 من سكان سانت بطرسبرغ، بإسقاط قنبلة واحدة فقط. وبالتالي، فإن قوة أسطول إف-35، الذي تحمل كل مقاتلة منه قنبلتين، تُعدّ بالغة الأهمية. وقد تأخرت روسيا لسنوات عن حلف الناتو في توسيع أسطولها من مقاتلات الجيل الخامس، وتعتمد بشكل كبير على أنظمة الدفاع الجوي الأرضية مثل إس-400، بالإضافة إلى أنظمة الصواريخ القادرة على ضرب القواعد الجوية التي تستضيف مقاتلات معادية، لتوفير دفاع غير متكافئ. من المتوقع الاعتماد على مقاتلة الجيل الخامس الروسية سو-57 لشن هجمات نووية، وقد تشهد عمليات نشر بالقرب من الحدود مع فنلندا لمواجهة العدد الكبير بشكل خاص من طائرات إف-35 المتوقع أن تتمركز هناك من قبل كل من القوات الجوية الفنلندية والعديد من حلفاء الناتو..
أصل الخبر
https://militarywatchmagazine.com/article/finland-nuclear-sharing-f35s-s...












