
في أعقاب الهجمات المسلحة التي شهدتها مناطق عدة في مالي يوم 25 أبريل، من كاتي إلى كيدال، يواجه قادة تحالف دول الساحل (AES) انتقادات متزايدة بسبب ما وصفه مراقبون بـ”الصمت المثير للانتباه” وردود الفعل المحدودة على الأحداث.
وقد نفذت الهجمات من قبل جماعات مسلحة أبرزها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” و”جبهة تحرير الأزواد”، ما تسبب في تصاعد التوتر الأمني في البلاد، وأعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.
ورغم خطورة التطورات، اكتفى بعض المسؤولين الماليين، مثل رئيس الوزراء عبد الله مايغا ورئيس المجلس الوطني الانتقالي مالك دياو، بتصريحات رسمية مقتضبة، بينما غاب الرئيس الانتقالي عاصمي غويتا عن أي خطاب مباشر، ما أثار تساؤلات حول موقعه ودوره خلال الأزمة، خاصة مع تداول تقارير غير مؤكدة عن نقله إلى مكان آمن لأسباب أمنية.
وفي المقابل، لم يصدر أي موقف واضح من قادة الدول الأخرى في التحالف، مثل الرئيس البوركيني إبراهيم تراوري، أو الرئيس الانتقالي النيجري عبد الرحمن تياني، ما عزز الانطباع بوجود تباين في مستوى التنسيق داخل التحالف.
**اختباراً حقيقياً لمصداقية التحالف
يأتي هذا الصمت رغم أن ميثاق “ليبتاغو غورما” الذي أسس لتحالف دول الساحل ينص على مبدأ التضامن العسكري والدعم المتبادل في حال تعرض أي دولة عضو لتهديدات تمس سيادتها.
كما أن إعلان إنشاء قوة عسكرية مشتركة قوامها 5000 جندي لم يترجم حتى الآن إلى تحرك ميداني فعّال، ما يطرح تساؤلات حول جاهزية هذه القوة وقدرتها على التدخل السريع في الأزمات.
ويرى محللون أن هذه التطورات تشكل اختباراً حقيقياً لمصداقية التحالف واستراتيجيته في مواجهة الجماعات المسلحة، خاصة في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتدهور الوضع الأمني في بعض المناطق، وصولاً إلى الحديث عن حصار محتمل للعاصمة باماكو.
وفي ظل هذه المعطيات، يترقب الشارع في دول الساحل الإفريقي ردوداً أكثر وضوحاً وحسماً من قادته، وسط دعوات متزايدة لتفعيل آليات التعاون العسكري والأمني بشكل فعّال وسريع لمواجهة التحديات المتفاقمة.
رابط المقال:
https://www.jeuneafrique.com/1792312/politique/attaques-au-mali-laes-res...












