
شهدت عدة جامعات مغربية موجة احتجاجات واسعة نظمها المئات من الطلبة داخل الحرم الجامعي، للتعبير عن رفضهم القاطع لكافة أشكال التطبيع الأكاديمي مع المؤسسات الإسرائيلية. ورفع المشاركون في هذه الفعاليات شعارات تطالب بقطع العلاقات العلمية والثقافية، مؤكدين أن الفضاء الجامعي يجب أن يظل منبراً لمناصرة القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بعيداً عن أي اتفاقيات تعاون مع جهات تمثل الاحتلال.
وتأتي هذه التحركات الطلابية في إطار ضغط متزايد تمارسه النقابات والمنظمات الطلابية على إدارات الجامعات ووزارة التعليم العالي، حيث اعتبر المحتجون أن الشراكات الأكاديمية تمثل اختراقاً للقيم التعليمية والوطنية. وقد شهدت الساحات الجامعية وقفات رمزية ومسيرات جابت الكليات، حيث شدد المتحدثون خلالها على استمرار نضالهم السلمي حتى يتم التراجع عن كافة مذكرات التفاهم والبرامج البحثية المشتركة التي تم توقيعها في الفترة الأخيرة.
وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، يرى مراقبون أن الحراك الطلابي يعيد الزخم للشارع المغربي الرافض للتطبيع، مما يضع الهيئات الأكاديمية أمام تحدي الموازنة بين السياسات الرسمية وبين الضغط الشعبي والطلابي المتنامي. وتتزامن هذه الاحتجاجات مع دعوات وطنية أوسع تطالب بحماية الجامعة المغربية من التجاذبات السياسية وضمان استقلاليتها بما يتماشى مع الالتزامات التاريخية للمملكة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني.












