
خلدت الشغيلة الوطنية فاتح مايو هذا العام بمهرجانات ومسيرات حاشدة جابت شوارع وسط نواكشوطـ، وشغلت العديد من الساحات العمومية التي اختارتها بعض المركزيات العمالية لعقد مهرجاناتاتها.
وكان من اللافت هذا العام كثرة الشعارات التي تختزل مطالب الشغيلة في عيدها الدولي: حيث تصدرت الشكوى من غلاء الأسعار وجمود الرواتب، والدعوة إلى إشراك المركزيات النقابية في المفاوضات الجماعية والتحذير من تداعيات التصامم عن مطالب العمال على السلم والاستقرار الأهلي.
وفي هذا السياق يقول أحد عمال الأمن بشركة "أم أس أس" إن العمال يطالبون بالاضغاء لهم والاستجابة لحقهم في العيش الكريم، مؤكدا أن الرواتب زهيدة، والأسعار غالية والاستفادة من الضمان الاجتماعي هشة ومعقدة خاصة "أكنام" بعد الاجراءات الأخيرة التي ألغت حق المؤمنين في الاستفادة من تعويض الأدوية..
فيما طالبت إحدى العاملات بالمركز الوطني لأمراض الكبد والفيروسات بتسوية حقوق العقدويين والعمال عير الدائمين بالمؤسسة وباستفادتهم من علاوة الخطر وزيادة الرواتب التي لا تتعدى 5800أوقية قديمة، ولا تؤمن أبسط احتياجاتهم في السكن والإعاشة والنقل.
أما الموظف بنفس المؤسسة عثمان فقال إن راتبه لا يتعدى 7000جديدة رغم أقدميه التي تزيد على 7 سنوات ومع ذلك يطالب العاملون بالترسيم وباستفادتهم من العلاوات المقررة لنظارائهم في المراكز الاستشفائية كعلاوة المداومة والخطر.
ومن جانبه قال العامل بالشركة الموريتانية للإسمنت إن أجور العمال زهيدة ولا تكفي لتلبية مطالب السكن و والإعاشة ورسوم تعليم الأطفال، مطالبا السلطات بلفتة جادة لتحسين واقع الشغيلة مما ينعكس على أدائها ومشاركتها في المجهود التنموي.فيما قال رفيقه في نفس المركزية العمالية الكونفدرالية العامة للشغيلة الوطنية والذي يعمل بوكالة تشغيل الشباب إن العمال يعانون من عرقلة تقادماتهم، وضعف الاستفادة من الزيادات الأخيرة التي أقرتها السلطات.
وطرح العامل بشركة "حديد الشمال" التابعة ل"أسنيم" بعضا من مطالب زملائه والتي تتلخص في الاستفادة من التأمين الصحي وتوفير وسائل النقل لجميع العمال مع توفير ظروف عمل آمنة وصحية مؤكدا أن العمال لم يستفيدوا من الزيادات الأخيرة في الأجور تلك المطالب التي يطالبون بسرعة البت فيها وتسويتها.
وقد اختزلت الكثير من المركزيات مطالبها في اللافتات المكبرة التي حملها العمال وفي الشعارات التي صدحت بها حناجرهم وسط أجواء نضالية وحماسية تختلف من مركزية لأخرى.



















