
أكد سفير الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، خواكين تاسو فيلالونغا، أن استقرار موريتانيا يمثل أولوية استراتيجية ليس فقط للاتحاد الأوروبي، بل أيضاً لمنطقة المغرب العربي وغرب أفريقيا، نظراً لموقعها الجغرافي الحساس ودورها في تعزيز الأمن الإقليمي.
وفي مقابلة صحفية، أوضح الدبلوماسي الأوروبي أن موريتانيا تُعد نموذجاً مميزاً في منطقة الساحل، حيث نجحت في الحد من التهديدات الإرهابية والحفاظ على قدر من الاستقرار في محيط إقليمي مضطرب. وأضاف أن هذا الاستقرار يجب تعزيزه داخلياً من خلال ترسيخ الديمقراطية، وخارجياً عبر المساهمة في استقرار المنطقة.
وفيما يتعلق بملف الهجرة، أشار السفير إلى وجود ظاهرتين أساسيتين في موريتانيا: الأولى تتعلق باللاجئين، الذين يُقدر عددهم بنحو 320 ألف شخص، معظمهم من مالي، وغالبيتهم من النساء والأطفال، ويتمركزون خصوصاً في منطقة الحوض الشرقي جنوب شرق البلاد. وأشاد في هذا السياق بما وصفه بـ"الكرم الكبير" الذي أبدته موريتانيا في استقبال هؤلاء اللاجئين، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يدعمهم سواء داخل مخيم "مبرة" أو في القرى المضيفة.
أما الظاهرة الثانية فتتعلق بالهجرة غير النظامية، حيث شدد فيلالونغا على أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا في هذا المجال يقوم على احترام القوانين وحقوق الإنسان.
وأشار السفير إلى أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك الرئيسي لموريتانيا، لافتاً إلى تنوع مجالات التعاون بين الجانبين، والتي تشمل الطاقات المتجددة، ومشاريع الهيدروجين الأخضر الذي يُتوقع أن يلعب دوراً مهماً في تطوير قطاع الحديد، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية مثل الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي.
وفي ختام حديثه، شدد المسؤول الأوروبي على أهمية تحسين مناخ الأعمال في موريتانيا لتعزيز جاذبيتها للاستثمارات، من خلال تبسيط القوانين الاستثمارية وتوضيحها. كما أشار إلى التحديات المرتبطة بتنمية رأس المال البشري، مؤكداً دعم الاتحاد الأوروبي لجهود تحديث نظام التكوين المهني بما يعزز فرص تشغيل الشباب.
رابط المقال:
https://www.financialafrik.com/2026/04/30/la-stabilite-de-la-mauritanie-...













