
قررت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (Air France) استئناف استخدام المجال الجوي الليبي لبعض رحلاتها المتجهة نحو إفريقيا، بعد حصولها على موافقة المديرية العامة للطيران المدني في فرنسا. ويأتي القرار في إطار سعي الشركة لتقليص مدة الرحلات وخفض استهلاك الوقود، لكنه أثار في المقابل مخاوف جدية لدى النقابات المهنية داخل الشركة.
وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، فقد أصدرت لجنة الصحة والسلامة وظروف العمل التابعة لموظفي الطيران تحذيراً وصفت فيه الوضع بأنه يحمل "خطراً جسيماً ووشيكاً"، داعية إلى مراجعة القرار عبر هياكل الشركة التمثيلية.
وترى إدارة الخطوط الجوية الفرنسية أن إعادة استخدام هذا المسار الجوي يسمح بتقليص زمن الرحلات بشكل ملحوظ، حيث يمكن توفير ما يقارب 45 إلى 50 دقيقة في بعض الرحلات المتجهة إلى مدن إفريقية مثل كينشاسا وجوهانسبورغ، وهو ما يساهم في تقليل استهلاك الوقود في ظل ارتفاع أسعاره عالمياً نتيجة التوترات الجيوسياسية.
في المقابل، عبّرت نقابات الطيارين والمضيفين عن قلقها من الوضع الأمني في ليبيا، مشيرة إلى استمرار الاضطرابات السياسية والأمنية في البلاد منذ العام 2011، واحتمال وجود مخاطر على سلامة الطائرات رغم تحديد مسارات جوية معينة. كما ذكّرت بأن وكالة سلامة الطيران الأوروبية توصي عادة بتجنب التحليق فوق بعض مناطق ليبيا.
وأكدت الشركة من جانبها أن سلامة الركاب وأطقم الطيران تبقى أولوية مطلقة، وأن قائد الطائرة يملك صلاحية تغيير المسار في أي لحظة إذا استدعت الظروف ذلك، مضيفة أن المسارات المعتمدة تم تقييمها والموافقة عليها من قبل السلطات المختصة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه قطاع الطيران ضغوطاً كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتذبذب الأوضاع الجيوسياسية، ما يدفع العديد من شركات الطيران إلى إعادة النظر في مسارات رحلاتها لتحقيق توازن بين الكلفة والأمان.
رابط المقال:
https://www.air-journal.fr/2026-05-02-air-france-reprend-le-survol-de-la...













