
في عام 2025، سجلت موريتانيا تقدماً تنموياً لافتاً في عدة قطاعات حيوية، بفضل دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) وبالشراكة بين الحكومة الموريتانية وعدد من الشركاء الدوليين، من بينهم إيطاليا عبر منصة PISTA، وذلك ضمن جهود ترمي إلى تعزيز الصمود المناخي، وتحسين مستوى المعيشة، ودعم التحول الرقمي.
توسع في الطاقة النظيفة وتحسين ظروف العيش
شهد قطاع الطاقة دفعة قوية عبر تنفيذ مشاريع واسعة في المناطق الريفية، حيث تم تركيب أو إطلاق 29 محطة شمسية صغيرة مزودة بأنظمة تخزين وشبكات توزيع، إضافة إلى توزيع 530 نظاماً شمسياً منزلياً.
وقد مكنت هذه المشاريع نحو 40 ألف أسرة، أي ما يقارب 202 ألف شخص، من الولوج إلى كهرباء نظيفة وموثوقة، مع نسبة كبيرة من المستفيدين من النساء (60%). كما تم إنشاء تسع منصات متعددة الوظائف تشمل مطاحناً ومجمدات وآلات خياطة ومعدات بسترة، استفادت منها أكثر من 2,940 أسرة، أغلبها من النساء، مما ساهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية المحلية.
** الزراعة الذكية والابتكار المناخي
في القطاع الزراعي، تم إدخال نظام إنذار مبكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي، استفادت منه 2,800 امرأة زراعية ضمن 40 تعاونية، ما ساعد على تحسين التخطيط الزراعي والتقليل من المخاطر المناخية وزيادة الإنتاج.
** دعم التحول الطاقي والهيدروجين الأخضر
كما شملت التدخلات دعم قطاع الهيدروجين الأخضر، من خلال تدريب 23 خبيراً وطنياً وتنظيم زيارات تبادل خبرات إلى إسبانيا، في إطار إعداد موريتانيا للانتقال نحو اقتصاد طاقي مستقبلي منخفض الكربون.
إصلاحات بيئية واستراتيجية كبرى
على المستوى الاستراتيجي، ساهم برنامج الأمم المتحدة في تحديث المساهمة الوطنية المحددة (CDN 3.0)، والتي تهدف إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 75.86% بحلول عام 2035، إلى جانب تحديث استراتيجية التنوع البيولوجي وتعزيز التخطيط البيئي والمالي.
تعزيز الصمود وإدارة المخاطر
وفي إطار مشروع الصمود في الساحل، تم تطوير قاعدة بيانات وطنية لإدارة مخاطر الكوارث، إضافة إلى إعداد إطار مرجعي للمرونة الحضرية في مدينة كيهيدي التي يقطنها أكثر من 63 ألف نسمة، مما يعزز قدرة المدن على مواجهة التغيرات المناخية.
مكافحة الفساد وترسيخ الشفافية
كما شهد عام 2025 تقدماً في مجال الحوكمة، من خلال دعم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، إلى جانب إشراك الشباب في حملات التوعية وتعزيز ثقافة النزاهة.
دعم الشباب والمرأة
في مجال التشغيل، تم تدريب أكثر من 1,040 شاباً، تم إدماج 782 منهم في سوق العمل، إضافة إلى توزيع معدات مهنية لـ100 شاب في مجالات تقنية مختلفة، وتدريب 30 فتاة على تطوير حلول رقمية والذكاء الاصطناعي.
كما تم تعزيز تمكين النساء عبر برامج تنموية محلية شملت مشاريع صغيرة مثل وحدة ألبان ومتاجر مجتمعية ومشاريع زراعية بيئية، استفاد منها أكثر من 600 شخص، بنسبة 80% من النساء والفتيات.
التحول الرقمي وتحديث الإدارة
في مجال الرقمنة، ساهم مشروع ATNIMA في إحداث تحول نوعي في الخدمات العمومية، حيث تم تمكين 24 ألف طالب من التسجيل الجامعي إلكترونياً، إضافة إلى رقمنة خدمات العدالة مثل السجل العدلي والإجراءات القضائية، مما ساهم في تسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية.
كما تم إنشاء منصات رقمية موجهة للنساء وللفئات الهشة، بهدف تحسين الوصول إلى الخدمات وتقليص الفوارق الاجتماعية.
هذا وتعكس هذه الإنجازات تحولاً تدريجياً في النموذج التنموي الموريتاني، يقوم على دمج التكنولوجيا، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم الاقتصاد الأخضر، مع التركيز على الشباب والنساء، في إطار شراكة قوية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء التنمية الدوليين.
رابط المقال:
https://www.undp.org/fr/mauritania/publications/rapport-annuel-2025-pnud...













