
كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن المغرب يمتلك إمكانات كبيرة لتعزيز الاستثمار الخاص، رغم أن هذا الأخير لا يزال دون المستوى المأمول. وأوضح التقرير، أن تنفيذ إصلاحات محددة يمكن أن يساهم في تعبئة ما يصل إلى 7.4 مليارات دولار من الاستثمارات الخاصة، مع إمكانية خلق أكثر من 166 ألف فرصة عمل على المدى المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن المغرب حقق خلال العقدين الماضيين تقدماً ملحوظاً بفضل الاستثمارات العمومية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، غير أن هذه الدينامية لم تُترجم بعد إلى قطاع خاص قوي قادر على مواكبة طموحات “النموذج التنموي الجديد”، الذي يهدف إلى رفع مساهمة القطاع الخاص إلى نحو ثلثي إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2035.
وسلط التقرير الضوء على مجموعة من التحديات التي لا تزال تعيق الاستثمار الخاص، من بينها تعقيد المساطر الإدارية، وبطء تنفيذ القوانين، وتعدد المتدخلين المؤسساتيين، إضافة إلى صعوبة الولوج إلى التمويل. كما أشار إلى نقص الكفاءات وتأخر اعتماد التكنولوجيا في بعض القطاعات، ما يحد من تنافسية المقاولات.
وفي المقابل، حدد التقرير أربعة قطاعات واعدة يمكن أن تشكل رافعة أساسية للنمو. ويأتي في مقدمتها قطاع الطاقة الشمسية ثم قطاع النسيج.
ومن بين القطاعات الأخرى، تبرز صناعة الأركان ومستحضرات التجميل الطبيعية، التي توفر فرصاً كبيرة لخلق قيمة مضافة أعلى. اما قطاع تربية الأحياء البحرية، فرغم امتلاك المغرب لساحل طويل وإمكانيات كبيرة، إلا أنه لا يزال غير مستغل بشكل كافٍ.
وفي ختام التقرير، شدد البنك الدولي على أن تحقيق تحول اقتصادي حقيقي في المغرب يظل رهيناً بمدى القدرة على إزالة العراقيل الهيكلية، من خلال تبسيط المساطر، وتحسين مناخ الأعمال، وتطوير الكفاءات. كما أكد أن الظرفية الدولية الحالية تتيح للمغرب فرصة مهمة لتعزيز موقعه وجذب المزيد من الاستثمارات، شريطة تسريع وتيرة الإصلاحات.
رابط المقال:
https://maroc-diplomatique.net/banque-mondiale-74-milliards-de-dollars-d...













