
في الليلة الفاصلة بين 2 و 3 مايو 2026، أقدم مسلحون ملثمون على اقتحام منزل المحامي والسياسي البارز موونتاغا تال في العاصمة باماكو، قبل أن يقتادوه إلى جهة مجهولة، بحسب ما أعلنت عائلته التي سارعت إلى تقديم بلاغ رسمي بتعرضه للاختطاف.
ووفق رواية أحد أفراد العائلة، فقد دخل رجلان مسلحان المنزل قرابة منتصف الليل، واعتديا على زوجته وقاما بمصادرة هاتفها، قبل أن يغادرا مع موونتاغا تال على متن سيارات غير مرقمة، دون تقديم أي مذكرات توقيف أو توضيحات قانونية. ومنذ تلك اللحظة، انقطعت أخباره بشكل كامل.
ويُعد موونتاغا تال من أبرز الشخصيات السياسية والحقوقية في مالي، حيث يقود حزب “المؤتمر الوطني للمبادرة الديمقراطية” (CNID)، وكان من الوجوه البارزة في التحولات السياسية التي أعقبت احتجاجات 2020. ورغم قربه السابق من السلطة الانتقالية، إلا أنه تحول لاحقاً إلى أحد أبرز منتقديها، وشارك في الدفاع عن شخصيات سياسية وعسكرية في قضايا حساسة أمام القضاء المالي.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أمني وسياسي متوتر، بعد الهجمات المنسقة التي شهدتها البلاد في 25 أبريل، والتي استهدفت عدة مدن من بينها باماكو، وتبنتها مجموعات مسلحة بينها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” و”جبهة تحرير الأزواد”. وقد فتحت السلطات تحقيقاً عسكرياً بشأنها، وسط حديث عن احتمال وجود “تواطؤ داخلي” داخل أجهزة الدولة.
في المقابل، عبّرت منظمة العفو الدولية عن قلقها من تزايد حالات الاختفاء القسري في مالي، مشيرة إلى احتمال تورط جهات أمنية في بعض هذه الوقائع، ومطالبة بالكشف الفوري عن مصير موونتاغا تال، أو تقديمه لمحاكمة عادلة في حال توجيه اتهامات له.
حتى الآن، لم تصدر السلطات المالية أي تعليق رسمي حول الحادثة، فيما تتصاعد المخاوف من استمرار تقييد الفضاء السياسي وتزايد الضغط على المعارضين في البلاد.
رابط المقال :
https://www.afrik.com/mali-l-enlevement-de-mountaga-tall-quand-la-junte-...













