تقرير لصندوق النقد الدولي: موريتانيا تتذيل الدول المغاربية من حيث الناتج المحلي 

تكشف بيانات صندوق النقد الدولي ضمن تقرير آفاق الاقتصاد العالمي (أبريل 2026) عن مشهد اقتصادي متباين داخل دول المغرب العربي الخمس، حيث تتصدر الجزائر والمغرب المشهد من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، في حين تواجه تونس وليبيا وموريتانيا تحديات تتعلق بحجم الاقتصاد ومعدلات التنمية.

** فجوة في الارقام

تشير الأرقام إلى أن إجمالي الناتج المحلي للدول المغاربية يعكس فجوة واضحة بين الاقتصادات الكبرى والاقتصادات الأصغر داخل المنطقة، مع اعتماد متفاوت على الموارد الطبيعية والخدمات والصناعة.
+ الجزائر تتصدر إقليمياً
تحتل الجزائر المرتبة الأولى مغاربياً بناتج محلي إجمالي يُقدّر بـ 317.17 مليار دولار، مدعومة بشكل أساسي بقطاع المحروقات الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، رغم الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل.
+ المغرب: تنوع اقتصادي واستقرار نسبي
بأتي المغرب في المرتبة الثانية بناتج محلي يبلغ 194.33 مليار دولار، مستفيداً من تنوع اقتصادي يشمل الصناعة، السيارات، الفوسفات، والسياحة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
+ تونس: تحديات اقتصادية وضغوط مالية
يسجل الاقتصاد التونسي ناتجاً محلياً قدره 60.74 مليار دولار، مع اعتماد واضح على قطاعات الخدمات والسياحة والصناعات الخفيفة، في ظل تحديات مالية وهيكلية متواصلة.
+ليبيا: اقتصاد يعتمد على النفط
تبلغ قيمة الناتج المحلي الليبي حوالي 52.45 مليار دولار، حيث يظل قطاع النفط المصدر الرئيسي للدخل، ما يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات الإنتاج والأسعار العالمية.
+موريتانيا: اقتصاد ناشئ
تسجل موريتانيا ناتجاً محلياً يقدر بـ 14.35 مليار دولار، يعتمد بشكل أساسي على التعدين والصيد البحري، مع جهود لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية والموارد الطبيعية.

** إمكانات اقتصادية مهمة، 

تعكس البيانات تفاوتاً كبيراً داخل المنطقة، إذ تتجاوز اقتصادات الجزائر والمغرب مجموع اقتصادات بعض الدول الأخرى مجتمعة، في حين يبقى نصيب الفرد من الناتج المحلي متفاوتاً بشكل ملحوظ بين الدول الخمس.
هذا وتواجه دول المغرب العربي مجموعة من التحديات المشتركة، أبرزها: الاعتماد على القطاعات التقليدية، الحاجة إلى تنويع الاقتصاد، معدلات بطالة مرتفعة وتفاوت التنمية بين المناطق

وتشير التوقعات إلى أن دول المغرب العربي تمتلك إمكانات اقتصادية مهمة، إلا أن تحقيق نمو متوازن ومستدام يظل مرتبطاً بمدى نجاحها في تنويع اقتصاداتها وتعزيز التكامل الإقليمي وتحسين مناخ الاستثمار خلال السنوات المقبلة.

 

رابط المقال :

https://www.imf.org/en/publications/weo/issues/2026/04/14/world-economic...