القرار الأممي 2797 يُسلط الضوء على حدود المغرب مع الجزائر وموريتانيا

أكد خبير خلال ندوة في معرض الرباط الدولي الحادي والثلاثين للكتاب (SIEL) أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لا يقتصر على دفع عجلة الحل السياسي لقضية الصحراء، بل يُعيد أيضًا تسليط الضوء على حدود المغرب مع كل من الجزائر وموريتانيا.

وفي ندوة بعنوان "قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797: بين الشرعية القانونية والسلطة التاريخية"، شدد موساوي عجلاوي، الأكاديمي والخبير البارز في ملف الصحراء، على أن القرار 2797 يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضايا الحدود المغربية مع الجزائر وموريتانيا.

وأشار إلى أن المغرب والجزائر وقعا اتفاقية حدودية في يونيو 1972 خلال فترة تقارب، وصادقت عليها الجزائر عام 1973. إلا أن المغرب لم ينشر الاتفاقية إلا عام 1992، قبل أيام قليلة من اغتيال الرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف.
أضاف عجلاوي أنه في الآونة الأخيرة، في ظل الرئاسة الجزائرية الحالية وتصاعد التوترات، أفادت التقارير أن وزير الخارجية السابق رمطان لعامرة تحدث مع أحد قادة جبهة البوليساريو حول ترسيم الحدود بين الجزائر وما يُعرف بـ"الجمهورية الصحراوية".

وقال الخبير إن هذا هو السبب الذي قد يدفع إلى طرح قضية الحدود المغربية الجزائرية في إطار القرار 2797.

كما أشار إلى أن الحدود المغربية الموريتانية قد تكون جزءًا من المناقشات المستقبلية، إذ إن تطبيق القرار قد يُعيد فتح النقاش حول ترسيم الحدود، لا سيما في منطقة لاغويرة، التي تُعدّ قضية حساسة للغاية بالنسبة للموريتانيين.

وذكّر عجلاوي بأن موريتانيا أعلنت عام 1979 أنها ليست طرفًا في نزاع الصحراء، وأنها لا تعتبر نفسها ملتزمة إلا بحدودها المعترف بها دوليًا.

وسلّط الجلالي العدناني، الخبير في التاريخ الاجتماعي والديني والقضايا الإقليمية، الضوء على العلاقة بين قرار الأمم المتحدة 2797 وتغيّر مواقف الجزائر بشأن ملف الصحراء.

قال إن الجزائر ظهرت في البداية عام 1966 كداعم للاستعمار الإسباني، مُجادلةً في الأمم المتحدة وفي أديس أبابا بأن "أربعين بدوياً" لا يمكنهم الاستقلال أو تشكيل دولة.

ثم تطور موقفها من "طرف ذي مصلحة" إلى "طرف قلق" قبل أن تصبح "طرفاً مشاركاً" بعد عام 1975. وأضاف أن الجزائر قدمت نفسها في بعض الأحيان على أنها محايدة، مُدعيةً أن القضية محصورة بين جبهة البوليساريو والمغرب.

وشدد الخبير على أن هذا القرار قد يُشير إلى نهاية الطموحات الأطلسية وسردية الاستقلال التي دافعت عنها الجزائر طويلاً.

أصل الخبر

Moroccan academics say UN Resolution 2797 to revive focus on Morocco’s borders with both Algeria and Mauritania