عقوبات أمريكية  تستهدف مسؤول نفط عراقي وميليشيات إرهابية مدعومة من إيران

 زاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الضغط الاقتصادي على إيران وميليشياتها الوكيلة في العراق عبر فرض عقوبات على أفراد وشركات تستغل قطاع النفط العراقي وتقوّض أمن البلاد. واستهدف هذا الإجراء علي معارج البهادلي، نائب وزير النفط العراقي، الذي يستغل منصبه لتسهيل تحويل النفط لبيعه لصالح النظام الإيراني وميليشياته الوكيلة في العراق. كما فرض مكتب OFAC عقوبات على ثلاثة قادة كبار في ميليشيات كتائب سيد الشهداء وعصائب أهل الحق المدعومتين من إيران. وستواصل الولايات المتحدة محاسبة هذه الجماعات وغيرها من الميليشيات الإرهابية المتحالفة مع إيران في العراق، مثل كتائب حزب الله، على هجماتها ضد الأفراد الأمريكيين والمدنيين والمنشآت الدبلوماسية والشركات في أنحاء العراق، والتي تنفذها هذه الجماعات دون اكتراث بسيادة العراق أو عمليته الديمقراطية.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "كالعصابة المارقة، ينهب النظام الإيراني موارد تخص الشعب العراقي بحق. لن تقف وزارة الخزانة مكتوفة الأيدي بينما يستغل جيش إيران النفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد الولايات المتحدة وشركائنا".

يتخذ مكتب OFAC إجراءات اليوم بموجب الأمر التنفيذي 13902، الذي يستهدف قطاعات رئيسية من الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك قطاع النفط الإيراني، والأمر التنفيذي 13224 بصيغته المعدلة، الذي يستهدف الجماعات الإرهابية وداعميها ومن يساعدون في الأعمال الإرهابية. وقد صُنفت عصائب أهل الحق كـ "إرهابي عالمي محدد بشكل خاص" (SDGT) بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل، وكمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) في عام 2020. وصُنفت كتائب سيد الشهداء كـ SDGT بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل في 2023 وكمنظمة إرهابية أجنبية في 2025.

الغضب الاقتصادي يفرض أقصى الضغوط على إيران  
تواصل وزارة الخزانة فرض أقصى الضغوط على إيران وتستهدف قدرة النظام على توليد الأموال ونقلها وإعادتها إلى البلاد. وتعمل الوزارة بقوة على تعزيز "الغضب الاقتصادي" وقد عطلت مليارات من عائدات النفط المتوقعة، واتخذت إجراءات أدت إلى تجميد ما يقرب من نصف مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بالنظام، وشدّدت الخناق على شبكات الظل المصرفية لطهران.

تبقى وزارة الخزانة مستعدة لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية حتى لا تتمكن إيران من إعادة بناء قدرتها الإنتاجية وإبراز قوتها خارج حدودها. كما أن الوزارة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة، بما في ذلك شركات الطيران، وقد تفرض عند الضرورة عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهل أنشطة إيران — بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية المستقلة "تي بوت".

أي شخص أو سفينة تسهل التجارة غير المشروعة للنفط أو السلع الأخرى، عبر التجارة السرية أو القنوات المالية، يخاطر بالتعرض للعقوبات الأمريكية. وستستهدف وزارة الخزانة بقوة مخططات التهرب التقليدية من العقوبات واستغلال الأصول الرقمية، مع مواصلة تجميد الأموال المسروقة من الشعب الإيراني.

من خلال الحصار، تستهدف إدارة ترامب بشكل مباشر مصدر الدخل الرئيسي للنظام، وأي شخص أو سفينة تسهل التدفق غير المشروع للنفط أو المنتجات الأخرى يخاطر بالتعرض للعقوبات الأمريكية.

الفساد في وزارة النفط العراقية  
فرض مكتب OFAC اليوم عقوبات على نائب وزير النفط العراقي، علي معارج البهادلي (معارج)، الذي كان له دور أساسي في تسهيل تحويل منتجات النفط العراقية لصالح مهرب النفط المعروف المرتبط بإيران سليم أحمد سعيد (سعيد)، وكذلك ميليشيا عصائب أهل الحق الإرهابية المدعومة من إيران. ولسنوات، استخدم معارج منصبه الرسمي — أولاً كرئيس للجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، ثم داخل وزارة النفط العراقية — لإثراء سعيد وعصائب أهل الحق، وبالتالي إيران.

وكان مكتب OFAC قد فرض عقوبات على سعيد في يونيو 2025 لإدارته شبكة شركات تبيع النفط الإيراني مدعية زوراً أنه نفط عراقي لتجنب العقوبات، بما في ذلك شركة VS Oil Terminal FZE (VS Oil). وكان جزءاً أساسياً من هذه العملية هو قدرة سعيد على الحصول على وصول مفضل للنفط العراقي والحصول على وثائق مزورة من مسؤولين في الحكومة العراقية لإضفاء الشرعية على النفط غير المشروع. ولهذا الغرض، كان سعيد مسؤولاً عن رشوة مسؤولين متواطئين في الحكومة العراقية، كما أفادت التقارير بأنه قام بتنصيب معارج في منصبه الرسمي.

منذ 2018، شغل معارج عدة مناصب في وزارة النفط العراقية، بما في ذلك رئيس مكتب التراخيص والعقود، ونائب وزير، وقائم بأعمال وزير النفط. وبصفته الرسمية، مكّن معارج سعيد من الحصول على المنتجات النفطية بشكل غير مشروع عبر منح حقوق التصدير لشركات سعيد. وصرح معارج بنقل نفط بقيمة عدة ملايين من الدولارات يومياً بالشاحنات من حقل القيارة النفطي إلى شركة VS Oil في خور الزبير للتصدير. وأشرفت VS Oil على خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل شحنه إلى السوق. ومعارج مسؤول أيضاً عن تزوير وثائق حول مصدر النفط لشبكة سعيد، مما مكنها من تهريبه إلى السوق متنكراً على أنه نفط عراقي خالص.

يتم تصنبف علي معارج البهادلي بموجب الأمر التنفيذي 13902 لتقديمه مساعدة مادية أو رعاية أو دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً أو سلعاً أو خدمات لسليم أحمد سعيد أو لدعمه.

ميليشيات عراقية تستغل الموارد  
مصطفى هاشم لازم البهادلي (البهادلي)، المعروف أيضاً باسم السيد عون، هو قائد ومسؤول اقتصادي في عصائب أهل الحق. وبعد الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011، لعب البهادلي دوراً مهماً في تطوير وحدة نقل النفط والأمن، مما سمح لعصائب أهل الحق بأن تصبح فاعلاً مهيمناً في صناعة المعادن العراقية، كما مكّن دخولها في سرقة زيت الوقود، الذي ركز على النفط المسروق أو المدعوم.

يعمل البهادلي مباشرة مع القيادي الكبير في عصائب أهل الحق ليث الخزعلي، المُدرج أمريكياً، ويسيطر على تمويل تهريب النفط ويشرف على أنشطة صناعة المعادن للعصائب. وفي جنوب العراق، أدار البهادلي عمليات تهريب النفط ومشاريع العصائب، مستخدماً الشركات والمشاريع والعقود الحكومية كواجهة للنشاط المالي للعصائب. وكجزء من أنشطته لصالح العصائب، تورط البهادلي أيضاً في التعامل المباشر مع إيران وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني (IRGC-QF)، وهو منظمة إرهابية مصنفة أمريكياً. وبصفته عضواً في اللجنة الاقتصادية للعصائب، شارك البهادلي في التفاوض على عقود لشحن النفط من إيران والتنسيق مع فيلق القدس بشأن شحن نفط العصائب.

يتم تصنيف مصطفى هاشم لازم البهادلي بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل لتقديمه مساعدة مادية أو رعاية أو دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً أو سلعاً أو خدمات لعصائب أهل الحق أو لدعمها.

يملك البهادلي أو يسيطر على أربع شركات عراقية تعمل في قطاع النفط — Gulf Energy Oil Services Limited، وGulf General Contracting Limited، وIraq International Energy for the Import and Sale for Petroleum Products Limited، وGulf Energy for General Transport and Marine Services and Real Estate Consultancy LLC — ويتم تصنيفها جميعاً بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل لكونها مملوكة أو مسيطر عليها أو موجهة من قبل مصطفى هاشم لازم البهادلي، أو لكونها تصرفت أو زعمت أنها تتصرف نيابة عنه، بشكل مباشر أو غير مباشر.

مسؤولو ميليشيات إرهابية مدعومة من إيران  
كتائب سيد الشهداء (KSS) هي ميليشيا إرهابية متحالفة مع إيران خططت ونفذت العديد من الهجمات ضد الأفراد الأمريكيين في العراق وسوريا. أحمد خضير مكسوس مكسوس هو نائب الأمين العام السابق لكتائب سيد الشهداء في عهد الأمين العام المُدرج أمريكياً هاشم فنيان رحيم السراجي. محمد عيسى كاظم الشويلي (الشويلي)، الذي يعمل تحت الاسم الحركي أبو مريم، هو مسؤول كبير في KSS. ومنذ عام 2025 على الأقل، تعاون الشويلي مباشرة مع أعضاء فريق التمويل غير المشروع لحزب الله، بمن فيهم علي قاصير، في شراء وتسليم الأسلحة إلى العراق. كما رتب الشويلي دفع ملايين الدولارات لحزب الله لتسهيل شراء الأسلحة، ونسق اللوجستيات المتعلقة بنقل وتسليم الأسلحة مع شركاء حزب الله.

يتم تصنيف أحمد خضير مكسوس مكسوس بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل لكونه مملوكاً أو مسيطراً عليه أو موجهاً من قبل كتائب سيد الشهداء، أو لكونه تصرف أو زعم أنه يتصرف نيابة عنها، بشكل مباشر أو غير مباشر. ويتم تصنيف محمد عيسى كاظم الشويلي بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل لتقديمه مساعدة مادية أو رعاية أو دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً أو سلعاً أو خدمات لعلي قاصير، وهو شخص تم حظر ممتلكاته ومصالحه في الممتلكات بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل.

تبعات العقوبات  
نتيجة للإجراء المتخذ اليوم، يتم حظر جميع الممتلكات والمصالح في الممتلكات للأشخاص المحددين أو المحظورين المذكورين أعلاه الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أمريكيين، ويجب إبلاغ مكتب OFAC بها. بالإضافة إلى ذلك، يتم أيضاً حظر أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، فردياً أو إجمالياً، بنسبة 50% أو أكثر من قبل شخص محظور واحد أو أكثر. ما لم يأذن مكتب OFAC بذلك، أو يُستثنى، تحظر لوائح OFAC عموماً جميع المعاملات التي يجريها أشخاص أمريكيون أو داخل (أو تمر عبر) الولايات المتحدة والتي تتعلق بأي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات لأشخاص محظورين.

قد تؤدي انتهاكات العقوبات الأمريكية إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على الأشخاص الأمريكيين والأجانب. ويمكن لمكتب OFAC فرض عقوبات مدنية على انتهاكات العقوبات على أساس المسؤولية المطلقة. وتوفر إرشادات إنفاذ العقوبات الاقتصادية لمكتب OFAC مزيداً من المعلومات بشأن إنفاذ مكتب OFAC للعقوبات الاقتصادية الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، قد تتعرض المؤسسات المالية والأشخاص الآخرون لمخاطر التعرض للعقوبات بسبب الانخراط في معاملات أو أنشطة معينة تشمل أشخاصاً محددين أو محظورين. وتشمل المحظورات تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من قبل أو لصالح أو لفائدة أي شخص محدد أو محظور، أو تلقي أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من أي شخص من هذا القبيل. ويُحظر أيضاً على الأشخاص غير الأمريكيين التسبب أو التآمر للتسبب في انتهاك أشخاص أمريكيين للعقوبات الأمريكية عن علم أو عن غير علم، وكذلك الانخراط في سلوك يتهرب من العقوبات الأمريكية. قد يكون الأفراد الموجودون في الولايات المتحدة أو خارجها الذين يقدمون معلومات حول انتهاكات العقوبات إلى برنامج مكافآت المبلغين عن المخالفات التابع لشبكة إنفاذ الجرائم المالية بوزارة الخزانة (FinCEN) مؤهلين للحصول على مكافآت إذا أدت المعلومات التي يقدمونها إلى إجراء إنفاذ ناجح ينتج عنه عقوبات مالية تتجاوز 1,000,000 دولار. وتقبل FinCEN حالياً بلاغات المبلغين عن المخالفات.

علاوة على ذلك، فإن الانخراط في معاملات معينة تشمل الأشخاص المحددين اليوم قد يخاطر بفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية المشاركة. ويمكن لمكتب OFAC حظر أو فرض شروط صارمة على فتح أو الاحتفاظ، في الولايات المتحدة، بحساب مراسل أو حساب مستحق الدفع لمؤسسة مالية أجنبية تجري أو تسهل عن علم أي معاملة مهمة نيابة عن شخص مصنف بموجب السلطة ذات الصلة.

إن قوة ونزاهة عقوبات مكتب OFAC لا تنبع فقط من قدرته على تصنيف وإضافة الأشخاص إلى قائمة SDN، بل أيضاً من استعداده لشطب الأشخاص من قائمة SDN بما يتفق مع القانون. الهدف النهائي للعقوبات ليس العقاب، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك. للحصول على معلومات تتعلق بعملية طلب الشطب من قائمة مكتب OFAC، بما في ذلك قائمة SDN، أو لتقديم طلب، يرجى الرجوع إلى إرشادات مكتب OFAC حول تقديم التماس للشطب من قائمة OFAC.

أصل الخبر

home.treasury.gov/news/press-rel