
عودة معاوية ولد الطايع للحكم أستبعد أن تكون عبر شخصه، نتيجة للعامل العمري،لكني لا أستبعد شخصا مقربا له،فى طريقة و نمط الحكم،بل لا أستبعد تبنى الرئيس الحالي لبعض أساليب معاوية فى الحكم،و لعل ذلك لم يعد خافيا،سواءً من جهة الحرص على الطابع العربي و الإسلامي لموريتانيا، دون إغفال أي مكون من حقه،و من أراد السلم سالمه و من أراد التلاعب بهيبة السلطة و السكينة العامة واجهه.
الوضعية الآن تؤكد بعض ظل معاوية ،فلم يعد السكوت و الرضا بالامتهان سائدا،و شخصيا أميل لتبني منهج التهدئة و سعة الصدر،تكريسا لمنهج الحكمة العربية البليغة:"سيد قومه المتغابي"،لكن أن يترك "الحبل على الغارب" لمن يتمسك بعدوانية بالإساءة دون تعقل،فذلك غير مفيد مطلقا.
المتبقي من مأمورية غزوانى و ربما المأمورية الأولي ما بعد غزوانى سيطبعها الحزم ضد الطرح الشرائحي،لأن مباركته تعني إضعاف اللحمة الوطنية و التخريب التدريجي للوحدة الوطنية.
كما شهدت العلاقات الشخصية بين الرئيسين،معاوية و غزواني تحسنا ملحوظا ظهر فترة التعزية، إبان رحيل حرم الرئيس الأسبق،معاوية ولد الطايع،رحمها الله.
و لعل موريتانيا لا يصلح لها فى الفترة الراهنة فى جوانب كثيرة ،سوى بعض أساليب معاوية فى الحكم،ما بعد ظهور دستور 20 يوليو 1991،حيث تجاوز حينها مرحلة التصفيات،التى طبعت للأسف مرحلة ما قبل ظهور الدستور التعددي.
كما أنني أتحفظ على "التطبيع مع الكيان الصهيوني" مهما كانت المبررات،أما وطنية معاوية و صرامته و حرصه على الطابع العربي لموريتانيا،فكل ذلك نحن بحاجة ماسة إليه، فى هذه المرحلة،التى تنتهك فيها حرمة السلطة، عبر الإساءة للرئيس،محمد ولد الشيخ الغزوانى،كما ينتهكون فيها آخرون حرمة اللغة العربية،لغة القرآن،عبر تسويتها بلغة المستعمر،و القول ببساطة ،أنهما لغتان أجنبيتان.
كما أنه من غير المقبول الإساءة لحرمات العلماء و الفقهاء و تراثنا الفقهي و الإسلامي عموما.
إن رفض الخطاب الشرائحي ضد أي مكون إي كان،طبع خطاب الرئيس غزوانى،منذ بعض الوقت،و هذا مهم،لكن ينبغي أن يصحب ذلك مكافحة الفساد و رفض الظلم و الإقصاء و المحسوبية.
و لعل نظام الرئيس محمد ولد غزوانى فى بعض أوجهه يمثل بعض طرق الرئيس الأسبق،معاوية ولد الطايع فى صرامة الحكم و توازنه.
المرحلة تحتاج لتعزيز الحريات وحمايتها و تحصينها،لكن دون التغاضي عن سيل الإساءات و التنمر المستمر المتواصل المتصاعد ضد السلطة و مكون معين.
لقد كانت المعارضة فى عهد ولد الطايع تتظاهر و تقترع،لكن دون عبثية و لا ميوعة.
نعم للتعددية و الحرية بعيدا عن مباركة جو الإساءة و التفلت من قيد الخلق و المسؤولية.













