بدعوى مكافحة تمويل الإرهاب: بوركينا فاسو تعلق نشاط مئات الجمعيات

أقدمت السلطات الانتقالية في بوركينا فاسو، بقيادة النقيب إبراهيم تراوري، على تعليق نشاط 247 جمعية جديدة، ليرتفع بذلك عدد الجمعيات المعلقة أو التي تم حلها إلى 929 جمعية خلال أقل من شهر، في خطوة تقول الحكومة إنها تأتي في إطار مكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز الرقابة القانونية على منظمات المجتمع المدني.

وبحسب قرار صادر عن السلطات يوم 12 مايو 2026، فقد تم تعليق هذه الجمعيات بسبب “عدم تجديد هياكلها القيادية”، فيما تم حل 118 جمعية أخرى منذ منتصف أبريل الماضي، استنادًا إلى ما وصفته السلطات بـ”المقتضيات القانونية المعمول بها”.

وتنشط الجمعيات التي شملها القرار في عدة مجالات، من بينها الصحة والتعليم وتمكين المرأة والعمل الديني والاجتماعي. وأكدت السلطات أن الجمعيات المعلقة لن يُسمح لها بممارسة أي نشاط خلال فترة التعليق، باستثناء الإجراءات المتعلقة بتسوية أوضاعها القانونية والإدارية.

انتقادات واسعة

يأتي هذا القرار بعد أشهر من إصدار قانون جديد في يوليو 2025 ينظم حرية تكوين الجمعيات وعمل المنظمات غير الحكومية والنقابات. وينص القانون على فرض شروط أكثر صرامة تتعلق بالتصريح والرقابة الإدارية والامتثال القانوني، مع إمكانية فرض عقوبات تصل إلى حل الجمعيات المخالفة.

وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الشفافية، وإعداد قاعدة بيانات دقيقة للجمعيات والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الجماعات المسلحة.

في المقابل، أثارت هذه الخطوات انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية، حيث اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن القانون الجديد يمنح المجلس العسكري صلاحيات واسعة قد تُستخدم لتشديد القيود على المجتمع المدني وتقليص مساحة الحريات العامة.

كما تتهم السلطات في بوركينا فاسو بعض المنظمات الدولية والجمعيات التي تتلقى تمويلًا خارجيًا بالتجسس أو بالتواطؤ مع الجماعات الجهادية، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

رابط المقال:
https://www.jeuneafrique.com/1795792/politique/au-burkina-faso-pres-dun-...