
استقبلت مصر والمغرب وتونس مجتمعة نحو 12.3 مليون سائح خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بزيادة بلغت 30.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما ارتفعت العائدات السياحية الإجمالية إلى 8.63 مليارات دولار بنمو تجاوز 30%.
مصر تتصدر المشهد السياحي
حققت مصر أفضل أداء سياحي في المنطقة، بعدما سجلت ارتفاعًا استثنائيًا في عدد السياح بنسبة 43% خلال الربع الأول من 2026، مستقبلة نحو 5.6 ملايين زائر مقابل 3.9 ملايين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويرجع هذا الأداء إلى عدة عوامل، أبرزها استمرار تشغيل المجال الجوي المصري في ظل الاضطرابات الإقليمية، وافتتاح المتحف المصري الكبير نهاية 2025، الذي تحول إلى نقطة جذب عالمية بفضل احتضانه أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بينها كنوز توت عنخ آمون الشهيرة.
كما ساهم انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار في تعزيز تنافسية الوجهة المصرية، إلى جانب زيادة الربط الجوي وتحسن مستويات الأمن.
وسجلت العائدات السياحية المصرية نحو 5.1 مليارات دولار خلال الربع الأول، بزيادة بلغت 34% مقارنة بالعام الماضي، فيما بلغ متوسط إنفاق السائح الواحد نحو 911 دولارًا.
المغرب يواصل النمو ويرفع عائداته
من جانبه، واصل المغرب تعزيز موقعه كواحد من أبرز الوجهات السياحية الإفريقية، بعدما استقبل 4.3 ملايين سائح خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة بلغت 7%.
وسجل شهر مارس وحده قفزة قوية في عدد الوافدين بنسبة 18%، مدعومًا بتأثير تنظيم كأس إفريقيا للأمم التي احتضنها المغرب بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، إضافة إلى تعزيز الرحلات الجوية وتحسين البنية الفندقية.
كما استفاد المغرب من تحول جزء من السياح الذين كانوا يخططون للسفر إلى دول الخليج والشرق الأوسط نحو وجهات أكثر استقرارًا، وعلى رأسها المدن المغربية، خاصة مراكش.
وارتفعت العائدات السياحية المغربية بنسبة 23.5% لتصل إلى 3.1 مليارات دولار، فيما بلغ متوسط إنفاق السائح نحو 721 دولارًا.
وتراهن الرباط على استقبال 22 مليون سائح خلال عام 2026، بعد أن سجلت 19.8 مليون زائر في 2025، مع مواصلة الاستثمار في القطاع استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030.
تونس تتراجع بسبب انخفاض السياح المغاربيين
في المقابل، سجلت تونس تراجعًا طفيفًا في عدد السياح الوافدين بنسبة 1.9%، بعدما استقبلت 1.5 مليون زائر فقط خلال الربع الأول من 2026.
ويعود هذا التراجع أساسًا إلى انخفاض أعداد السياح القادمين من الجزائر وليبيا، الذين يمثلون النسبة الأكبر من الوافدين إلى تونس، خاصة خلال شهري فبراير ومارس المتزامنين مع شهر رمضان.
كما تأثرت الحركة السياحية الجزائرية بإجراءات جديدة فرضتها السلطات الجزائرية أواخر 2025، تتعلق بتنظيم النقل السياحي وتشديد الرقابة على منحة السفر بالعملة الأجنبية.
ورغم تراجع عدد الزوار، ارتفعت العائدات السياحية التونسية بنسبة 4.6% لتبلغ نحو 428 مليون دولار، غير أن متوسط إنفاق السائح بقي منخفضًا عند حدود 285 دولارًا فقط، بسبب اعتماد القطاع بدرجة كبيرة على السياحة الشاطئية وعروض “الكل شامل”.
وتأمل تونس في استقطاب ما بين 11.5 و12 مليون سائح خلال كامل عام 2026، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار النقل الجوي وتراجع الحجوزات الصيفية.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/economie/tourisme-performances-comparees-de-leg...













