
تشهد ساحل العاج موجة ارتفاع في أسعار المواشي مع اقتراب عيد الأضحى، وذلك عقب قرار السلطات في بوركينا فاسو تعليق تصدير الماشية منذ أسبوعين، في خطوة تهدف إلى حماية السوق المحلية وتعزيز قدرات الذبح والتصنيع داخل البلاد.
وأدى القرار، الذي شمل أحد أبرز مورّدي الماشية في المنطقة، إلى اضطراب واضح في أسواق كوت ديفوار، حيث تعتمد العديد من العائلات والتجار على استيراد الأضاحي من دول الساحل، وعلى رأسها بوركينا فاسو ومالي.
ووفق تصريحاته سكان في العاصمة أبيدجان، فإن أسعار الخراف ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، ما جعل شراء الأضحية أمراً صعب المنال بالنسبة لعدد كبير من الأسر. وأوضح أحد السكان أن “الوضع الحالي في بوركينا فاسو، إضافة إلى الاضطرابات الأمنية في مالي، ساهم في زيادة الأسعار بشكل كبير”.
كما أشار التجار إلى أن تدهور الوضع الأمني في بعض مناطق مالي، وما يرافقه من تعطيل لحركة التجارة، زاد من الضغط على أسواق الماشية في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى نقص في الإمدادات وارتفاع الأسعار قبل أيام قليلة من العيد.
مصادر بديلة
من جانبها، بدأت السلطات في كوت ديفوار بالبحث عن مصادر بديلة لتأمين حاجات السوق، بما في ذلك الاستيراد من موريتانيا، في محاولة لتخفيف الضغط وضمان توفر الأضاحي خلال فترة العيد. وتقدر احتياجات البلاد السنوية بنحو 172 ألف رأس من الماشية لتلبية الطلب المتزايد خلال هذه المناسبة الدينية.
وفي المقابل، أعرب عدد من العاملين في قطاع تربية وتجارة المواشي في بوركينا فاسو عن مخاوفهم من خسائر مالية كبيرة، بعد أن كانوا يعتمدون على التصدير كمصدر أساسي للدخل، خاصة مع ارتباط بعضهم بقروض لتمويل عمليات الشراء والنقل.
وتؤكد السلطات في بوركينا فاسو أن قرار تعليق التصدير يهدف أيضاً إلى دعم الاستهلاك المحلي وخفض أسعار اللحوم، إضافة إلى السعي لإعادة هيكلة قطاع الثروة الحيوانية وتحويله نحو تصنيع اللحوم بدلاً من تصدير المواشي الحية.
هذا ويُعد قطاع تربية المواشي من أهم مصادر الدخل في بوركينا فاسو، حيث يمثل جزءاً مهماً من الصادرات نحو دول الجوار مثل كوت ديفوار وغانا وبنين، ما يجعل أي تغيير في سياسات التصدير ذا تأثير مباشر على الأسواق الإقليمية، خصوصاً في فترات الطلب المرتفع مثل موسم عيد الأضحى.
رابط المقال:
https://www.google.com/amp/s/www.bbc.com/afrique/articles/cd7p2g303p5o.amp












