
دخل السباق نحو الأمانة العامة لـالمنظمة الدولية للفرنكوفونية مرحلة الحسم السياسي، مع اقتراب انعقاد قمة الفرنكوفونية المقررة يومي 15 و16 نوفمبر 2026 في بنوم بنه، وسط تنافس إفريقي قوي تقوده ثلاث شخصيات نسائية بارزة.
وبعد إغلاق باب الترشحات رسميًا في 15 مايو الجاري، برز اسم الدكتورة الموريتانية كومبا با كواحدة من أبرز المرشحات لخلافة القيادة الحالية للمنظمة، إلى جانب الرواندية لويز موشيكيوابو، المدعومة من كيغالي، والكونغولية جوليانا لومومبا المدعومة من الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي.
ترشيح توافق
تحظى الدكتورة كومبا با بدعم مباشر من الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، الذي قاد تحركات دبلوماسية واسعة للترويج لترشيحها خلال لقاءاته الأخيرة مع عدد من القادة الأفارقة والأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الترشيح الموريتاني يُقدَّم باعتباره “ترشيح توافق” قادرًا على جمع مختلف الكتل الإفريقية داخل المنظمة، خاصة في ظل التنافس القائم بين مرشحات من إفريقيا الوسطى.
وتسعى نواكشوط من خلال هذا الترشيح إلى تعزيز حضورها داخل المؤسسات الدولية، وإبراز دور موريتانيا كجسر بين العالم العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، في وقت تشهد فيه المنظمة الدولية للفرنكوفونية تحديات متزايدة مرتبطة بالتحولات الجيوسياسية وتراجع النفوذ الثقافي التقليدي للفرنكوفونية.
وررفع الدكتورة كومبا با شعار “فرنكوفونية الثقة والتوازن والفعالية”، مؤكدة في تصريحاتها على ضرورة إطلاق إصلاحات “جريئة” تعيد للمنظمة إشعاعها الدولي، وتجعلها أكثر قربًا من الدول الأعضاء وأكثر انفتاحًا على التعدد اللغوي والثقافي.
حضور دبلوماسي
تتمتع المرشحة الموريتانية بخبرة سياسية وإدارية واسعة، إذ شغلت عدة مناصب وزارية بارزة، من بينها وزارات الوظيفة العمومية والعمل والشباب والرياضة، كما عُيّنت سنة 2024 مبعوثة خاصة لموريتانيا لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية.
كما تُعرف كومبا با بحضورها الدبلوماسي الهادئ وقدرتها على إدارة ملفات الوساطة والتقريب بين الأطراف، فضلًا عن إتقانها خمس لغات هي الفرنسية والإنجليزية والعربية والبولارية والولوفية، ما يمنحها حضورًا قويًا داخل الفضاءات الإفريقية والفرنكوفونية.
ويرى مراقبون أن ترشيح موريتانيا يعكس صعودًا متزايدًا للدبلوماسية الموريتانية على الساحة الدولية، ومحاولة لإعادة التوازن داخل المنظمة الدولية للفرنكوفونية، بما يمنح دول غرب إفريقيا والعالم العربي الفرنكوفوني حضورًا أكبر في مراكز القرار.
رابط المقال:
https://www.financialafrik.com/2026/05/19/oif-la-candidature-de-la-mauri...













