حملة معا للحد من حوادث السير: 5 وفيات والعديد من الجرحى خلال الأسبوع الأخير

وثَّقت حملة “معا للحد من حوادث السير” خلال الأسبوع الأخير العديد من حوادث السير، أسفرت في المجمل عن وفاة 5 أشخاص على الأقل، وإصابة عدد آخر بإصابات متفاوتة الخطورة، إضافة إلى خسائر مادية معتبرة.

أولا: الحصيلة

• حادث سير على طريق الأمل (الكلم 60)، وقع فجر الخميس 14 مايو 2026، وتسبب في وفاة 3 أشخاص، وإصابة 3 آخرين، والسبب المرجح للحادث السرعة المفرطة.

• حادث سير في مدينة سيلبابي، يوم الجمعة 15 مايو 2026، تسبب في عدة إصابات وأضرار بمنزل، والسبب السرعة المفرطة.

• حادث سير في مدينة لعيون، يوم الأحد 17 مايو 2026، أدى إلى وفاة طفلة صغيرة من مواليد العام 2017، وذلك بعد أن دهستها سيارة متهالكة تُستخدم لنقل الحصى والحجارة، يقودها سائق أجنبي، والسبب المرجح للحادث السرعة المفرطة.

• حادث سير على طريق أكجوجت (الكلم 65)، يوم الثلاثاء 19 مايو 2026، تسبب في 4 إصابات، بينها إصابات بالغة وحرجة.

• حادث سير بمدينة نواذيبو (منطقة كبانو)، مساء الثلاثاء 19 مايو 2026 تعرضت له فتاة كانت تتدرب على قيادة السيارة، والخسائر مادية فقط.

• حادث سير عند مدخل مدينة النعمة الشرقي، وقع ليلا (الثلاثاء 19 مايو 2026) عند معبر “البهكة”، وأدى إلى وفاة شخص وإصابة آخرين.

ثانيا: ملاحظات ومطالب

تؤكد حملة “معا للحد من حوادث السير” أن هذه الحصيلة الثقيلة تمثل فقط ما تمكنت الحملة من جمعه والتأكد من صحته بوسائلها التقليدية، ومن الراجح أن يكون عدد الحوادث أكثر والخسائر أكبر من المنشور في هذا التقرير.

وفي هذا السياق، تجدد الحملة دعوتها للجهات الحكومية والأمنية لنشر المعطيات الدقيقة المتعلقة بحوادث السير بشكل فوري، أو تزويد الحملة بتلك المعطيات لنشرها. وتبقى التفاصيل المتعلقة بأماكن وقوع الحوادث، وتوقيت وقوعها، وأسبابها، وعدد الضحايا من المعلومات المهمة التي تمكن من إطلاق حملات توعوية جادة وفعالة تستند إلى معلومات ومعطيات دقيقة.

ثالثا: التحذير من السباقات والقيادات المتهورة

رصدت الحملة خلال الأيام الماضية عودة السباقات المتهورة التي يقوم بها بعض الشباب، وهو ما يستلزم التذكير من جديد بمخاطر تلك السباقات، وخصوصا في فترة الأعياد، والتي يكثر فيها تأجير واقتناء الشباب للسيارات، كما تكثر فيها كل أنماط السياقة المتهورة.

ونظرا لقرب عيد الأضحى المبارك، فإننا في الحملة ندعو السلطات الأمنية ووكالات تأجير السيارات والأسر إلى مضاعفة الجهود للتصدي للقيادة الاستعراضية والمتهورة التي يقوم بها بعض الشباب، تجنبا للمزيد من الحوادث خلال أيام العيد، والتي هي أيام أفراح، ولا نريدها أن تتحول إلى أيام أحزان ومآسي لدى بعض الأسر.

رابعا: دعوة للمزيد من التوعية

في الوقت الذي تتحدث فيه وزارة التجهيز والنقل عن تخصيص مبلغ 160 مليون أوقية قديمة ضمن ميزانية 2026 للتوعية والتحسيس ضد حوادث السير، نسجل في الحملة استمرار ضعف الأنشطة التوعوية والتحسيسية التي تقوم بها الوزارة أو الأجهزة الأمنية المعنية بالسلامة الطرقية.

ونشير في هذا الإطار إلى غياب أي نشاط توعوي للوزارة بمناسبة الأسبوع العربي للسلامة الطرقية (4 ـ 10 مايو)، أما بالنسبة لتخليد اليوم الافريقي للسلامة الطرقية، واليوم العالمي لتذكر ضحايا حوادث السير، فقد غيرت الوزارة موعد تخليدهما مما يعكس مستوى من عدم الجدية بخصوص التوعية والتحسيس في مجال السلامة الطرقية.

أخيرا، تجدد الحملة دعوتها للحكومة إلى تبني "نداء جوك للسلامة الطرقية"، باعتباره خريطة طريق متكاملة للحد من حوادث السير في بلادنا، كما تدعو جميع الفاعلين، من سلطات عمومية، وأجهزة أمنية، وأئمة، ومنظمات مجتمع مدني، وإعلام، وفاعلين تربويين، إلى التعامل مع حوادث السير باعتبارها قضية وطنية كبرى تستنزف الأرواح والطاقات والموارد بشكل يومي.

نواكشوط بتاريخ: 20 مايو 2026

حملة معا للحد من حوادث السير.