
أدانت محكمة مونتوبان جنوب فرنسا، رجلًا يبلغ من العمر 30 عامًا وموظفة تبلغ 36 عامًا، بتهم تتعلق باستغلال عمال زراعيين مغاربة ضمن شبكة احتيال استهدفت مئات العمال الموسميين بين عامي 2023 و2025.
وقضت المحكمة بسجن المتهم الأول لمدة عامين مع وقف التنفيذ، فيما حُكم على الموظفة بعام واحد مع وقف التنفيذ، إضافة إلى منعهما من ممارسة أي نشاط مهني مرتبط بالقطاع الزراعي لمدة خمس سنوات.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين كانا يستقدمان عمالًا موسميين من المغرب مقابل مبالغ وصلت إلى 10 آلاف يورو للشخص الواحد، مقابل وعود بالحصول على عقود عمل وتصاريح إقامة قانونية في فرنسا. غير أن الضحايا كانوا، فور وصولهم، يُتركون في ظروف هشة دون ضمانات حقيقية للعمل أو السكن أو الدخل.
ووفقًا للنيابة العامة، فقد وقع 278 عاملًا زراعيًا ضحية لهذا النظام الذي وصفته بـ”استغلال بؤس البشر”، حيث استُخدم العمال في ظروف قاسية وغير إنسانية، واضطر بعضهم إلى النوم في العراء.
وأُدين المتهمان بتهم الاحتيال، والغش الاجتماعي، وتشغيل العمالة بشكل غير قانوني في مناطق مونتوبان ومونتالتزا بفرنسا.
22 ألف عامل موسمي
رغم العدد الكبير من الضحايا، لم يتقدم بشكاوى رسمية سوى عاملين مغربيين، وقد حكمت المحكمة بمنحهما تعويضًا بقيمة 10 آلاف يورو عن الأضرار المادية والمعنوية، إضافة إلى 600 يورو لتغطية مصاريف المحاماة.
كما ألزمت المحكمة المتهمين بدفع 776 ألف يورو لصالح هيئة الضمان الاجتماعي الزراعي الفرنسية، مع مصادرة ساعة فاخرة و12 ألف يورو من حساباتهما البنكية.
وتُعد منطقة “تارن إي غارون” من أبرز المناطق الزراعية في فرنسا، إذ تستقطب سنويًا نحو 22 ألف عامل موسمي، معظمهم من المغرب وبلغاريا وإسبانيا، للعمل في جني الفواكه وصيانة الحقول.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة ملفات مرتبطة باستغلال العمال المهاجرين في القطاع الزراعي الفرنسي، خاصة في مزارع الكروم بمنطقة الشمبانيا، حيث سبق للقضاء الفرنسي أن أصدر أحكامًا في قضايا مشابهة تتعلق بالاتجار بالبشر وظروف العمل غير الإنسانية.
رابط المقال:
https://www.infomigrants.net/fr/post/71461/france--deux-personnes-condam...













