العنوان لمحة عامة عن الدفتيريا الجزء الأول- الدكتور سيد عبدالله الوافي *

يكثر الحديث هذه الأيام في وسائل التواصل الاجتماعي عن مرض الدفتيريا او الخناق نقدم لكم هذه المعلومات المختصرة ليكون الجمهور على بينة من أمر هذا المرض الذي ظهر في بلادنا مجددا منذ نهاية 2023 والذي تسجل منه حالات كل أسبوع في مختلف ولايات الوطن.
1.تعريف مرض الدفتيريا او الخناق/
 (الخناق) هي مرض بكتيري مُعدٍ وخطير تسببه بكتيريا "الوتدية الخناقية".
ويُعدّ النوع الأكثر شيوعًا من الدفتيريا هو الدفتيريا التنفسية الكلاسيكية، حيث تؤدي السموم الخارجية التي تنتجها البكتيريا عادةً إلى تكوّن غشاء كاذب في الجهاز التنفسي العلوي، كما تُلحق أضرارًا بأعضاء أخرى، خصوصًا عضلة القلب والأعصاب الطرفية
كما يمكن أن تؤثر العدوى على الجلد (الدفتيريا الجلدية). وفي حالات أقل شيوعًا، قد تصيب الأغشية المخاطية في مواقع أخرى غير تنفسية، مثل الأعضاء التناسلية وملتحمة العين
.2 طرق انتقال العدوى
 الرذاذ التنفسي عن طريق السعال أو العطس
. الاتصال المباشر عبر ملامسة إفرازات الشخص المصاب أو استخدام أدواته الشخصية.
الأشخاص الحاملون للبكتيريا قد ينقلون العدوى دون ظهور أعراض عليهم
تتراوح فترة حضانة الدفتيريا من 2 إلى 5 أيام، وفي بعض الحالات النادرة قد تمتد إلى 10 أيام. ويظل الشخص معديًا طالما وُجدت البكتيريا الضارية في إفرازاته التنفسية، وعادةً لمدة أسبوعين في حال عدم استخدام المضادات الحيوية، ونادرًا ما تتجاوز ستة أسابيع
وفي بعض الحالات النادرة، قد يستمر الحامل المزمن للبكتيريا في طرحها لمدة ستة أشهر أو أكثر.
وغالبًا ما تكون الآفات الجلدية مزمنة ومعدية لفترات طويلة ويساعد العلاج الفعّال بالمضادات الحيوية (البنسلين أو الإريثروميسين) على إيقاف انتقال العدوى بسرعة خلال يوم أو يومين تقريبًا

3.أعراض الخناق 

يبدأ المرضُ عادة في غضون بضعة أيام (بمعدل 5 أيام وسطيًا) من التعرض للبكتيريا. تبدأ أعراض الخناق بعد بضعة أيام، وتشمل التهابًا في الحلق، وألمًا في أثناء البلع، وبحة في الصوت، وشعورًا عامًا بالتوعك، وحمى بسيطة (38-38.9° مئوية)، وتسارع معدل ضربات القلب.كما قد يُعاني الأطفال من الغثيان، والقيء، والقشعريرة، والصداع
يمكن أن تتورّمَ العُقَد اللِّمفِية في الرقبة (يُدعى ذلك رَقَبَة الثَّور). وقد يؤدي الالتهابُ إلى تضخم الحلق، وتضييق مجرى الهواء، وجعل التنفُّس صعبًا للغاية.
تشكل الأنسجة الميتة في الجهاز التنفسي طبقة سميكة رمادية اللون يمكن أن تغطي الأنسجة الموجودة في الأنف واللوزتين والحلق وتصعّب بالتالي عمليتي التنفس والبلع
تحدث معظم حالات الخناق الوخيمة والوفيات الناجمة عنه بسبب السموم التي يفرزها والآثار التي يخلفها. ويمكن أن تشمل المضاعفات الناجمة عن المرض التهاب القلب والأعصاب. ويمكن أن يودي المرض بحياة الأفراد غير الملقّحين ضد الخناق وغير الحاصلين على علاج مناسب منه في حوالي 30٪ من الحالات، علماً بأن الأطفال دون سن الخامسة أشد عرضة لخطورة الوفاة بسبب المرض
4.طرق الوقاية والعلاج

.1.4.الوقاية (خط الدفاع الأول والأهم)
التطعيم (اللقاح) آمن وفعال جدًا. في موريتانيا، يتوفر لقاح (الخناق) ضمن جدول التطعيمات الذي يقدمه البرنامج الموسع للتلقيح للأطفال عند عمر6، 10، 14 أسابيع                                                                                              
 بالنسبة للبالغين والأطفال الأكبر سناً هناك لقاح الكزاز والدفتيريا الجرعة المنشطة مطلوبة كل 10 سنوات لمن هم على اتصال بالمرضى أو في مناطق الخطر
2.4.إجراءات وقائية عامة 
#ابتعد عن أي شخص يعاني من التهاب حلق أو حمى أو طفح جلدي متقرح
# اغسل يديك جيداً بالماء والصابون، خصوصاً قبل الأكل وبعد السعال أو العطس
#قم بتغطية فمك وأنفك بمرفقك أو بمنديل عند السعال أو العطس
#لا تشارك الأدوات الشخصية: أكواب، قنينات الماء، أواني الطعام، فرشاة أسنان، أو مناشف
#إذا ظهرت عليك الأعراض أو خالطت مريضاً اذهب فوراً إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي.
 # إذا خالطت شخصاً مصاباً دون وقاية، يجب أن تتلقى جرعة معززة من اللقاح (إذا مر أكثر من 5 سنوات على آخر جرعة) بالإضافة إلى المضاد الحيوي الوقائي الذي سيقوم الطبيب المعالج بصوفه لك
3.4.العلاج
تنخفض بشكل كبير خطورة التعرض لمضاعفات المرض أو الوفاة بسببه في حال توفير العلاج اللازم في وقت مبكر من مرحلة الإصابة به. ولهذا السبب، ينبغي في حالة الاشتباه بالإصابة بالخناق بدء العلاج في أقرب وقت ممكن.
وعادةً ما تُعالج حالات الخناق بمضادات سموم المرض والمضادات الحيوية، حيث تعمل مضادات سموم الخناق تحديداً على تحييد عملية دوران السموم في الدم. وتعمل المضادات الحيوية على وقف تكاثر البكتيريا ووقف إفراز السموم بالتالي، تسريع عملية التخلص من البكتيريا ومنع انتقالها إلى الآخرين. وينبغي أيضاً إعطاء اللقاح لجميع الأفراد الذين سبق لهم أن أُصيبوا بالخناق بعد انتهاء المرحلة الحادة من المرض.
وينبغي كذلك علاج الأفراد من مخالطي الحالات المصابة بالخناق بالمضادات الحيوية على سبيل الوقاية منعاً لإصابتهم بالمرض. ولابد من التحقق أيضاً من الحالة التمنيعية لجميع المخالطين، كما ينبغي تزويدهم باللقاح في حال عدم تلقيحهم بالكامل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* اختصاصي في الصحة العمومية  رئيس مصلحه الرقابة الوبائية بوزارة الصحة