
تقرير :
فجعنا مساء اليوم برحيل سائق شاحنة صهريج، وإصابة سائق سيارة صغيرة، إثر حادث سير أليم وقع عصر اليوم عند "ملتقى لبيك" في منطقة "الصحراوي". وبعد إبلاغنا بالحادث نظمنا زيارة ميدانية للاطلاع على أسباب الحادث، وتسجيل بعض الملاحظات الميدانية.
1 ـ السيارات المتهالكة: قنابل موقوتة تتحرك على الطرقات
كشف حادث اليوم عن تحدٍّ قديم ومتجدد يهدد السلامة الطرقية في بلادنا، ويتمثل هذا التحدي في استمرار وجود عدد كبير من الشاحنات والصهاريج وسيارات النقل التي يفترض أن تكون خارج الخدمة بسبب تهالكها، يمارس سائقوها النقل وتوزيع المياه وتفريغ مياه الصرف الصحي.
ويطرح هذا النوع من المركبات المتهالكة إشكالا حقيقيا؛ فهو من جهة يمثل مصدر رزق للعديد من الأسر محدودة الدخل، ومن جهة أخرى، فهو يشكل مظهرا غير لائق، وخطرا يهدد سلامة كل سالكي الطرق.
إن معالجة هذا التحدي تتطلب توفير شاحنات وسيارات بديلة في وضعية فنية مقبولة، تُمنح لملاك المركبات المتهالكة من خلال قروض ميسرة تُسدَّد على أقساط، مقابل سحب المركبات القديمة نهائيًا من الخدمة، لما أصبحت تشكله من خطر حقيقي على الأرواح والممتلكات.
أظهرت المعاينة الميدانية أن الشاحنة الصهريج كانت متهالكة بالفعل، وباب السائق لم يكن يغلق، ولذا فعندما اصطدمت الشاحنة الصهريج بسيارة صغيرة، ولم يكن التصادم بقوة كبيرة، خرج السائق من الباب الذي لم يكن مغلقا، فسقط على الأرض وسقطت عليه الشاحنة، وكان الصهريج مملوءًا بالماء مما زاد من صعوبة رفع الشاحنة وإنقاذ السائق (نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ونتقدم إلى ذويه بخالص التعازي).
"ملتقى لبيك": نقطة سوداء
لقد أصبح "ملتقى لبيك" في منطقة الصحراوي يشكل نقطة سوداء بالفعل، وذلك بعد أن تكررت الحوادث عند هذا الملتقى الحيوي والذي لا توجد به إشارات ضوء، مما جعله يشهد العديد من حوادث السير، كان آخرها حادث سير ثلاثي بين سيارتين من نوع تويوتا هيليكس وحافلة صغيرة، أدى إلى العديد من الإصابات وُصف بعضها بالحرج.
لقد أبلغنا أصحاب بعض المحلات المجاورة خلال الزيارة الميدانية لموقع الحادث تكرر الحوادث عند هذا الملتقى، وقد أرسل أحدهم ل"منصة عين" مناشير للحملة عن حوادث سابقة وقعت عند الملتقى، ولكنه لم يجد حتى الآن ردا إيجابيا.
وإننا، بمناسبة هذا الحادث الأليم، نجدد مطالبتنا للجهات المعنية بالمسارعة إلى تثبيت إشارات ضوئية عند “ملتقى لبيك”، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من حوادث السير في هذا الموقع الحيوي.
حتى لا تتحول أفراح العيد إلى أحزان
ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، الذي تزداد فيه حركة التنقل والسفر، نجدد دعوتنا إلى ضرورة التقيد بإجراءات السلامة الطرقية، وتجنب القيادة عند الشعور بالتعب أو النعاس.
كما نوصي أصحاب وكالات تأجير السيارات بعدم تأجير السيارات للقُصَّر، وندعو الأسر إلى عدم تمكين الأطفال والمراهقين من قيادة السيارات، حفاظًا على أرواحهم وأرواح الآخرين.
السبت 23 مايو 2026
حملة معا للحد من حوادث السير














