موريتانيا: 9.000 أوقية لخروف العيد في نواكشوط.. أزمة أسعار تهدد فرحة العيد

تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط هذه الأيام موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار المواشي، وذلك بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك. الأمر الذي جعل الكثير من المواطنين يواجهون صعوبة متزايدة في تأمين أضحية العيد وسط أوضاع اقتصادية صعبة.

وفي هذا السياق، تعكس الأسواق الواقعة في ضواحي العاصمة، وخاصة منطقة الميناء، صورة واضحة عن هذا الارتفاع، حيث أصبح سعر الخروف لا يقل عن 8.000 إلى 9.000 أوقية، أي ما يعادل نحو 200 إلى 225 دولارًا. وهو مستوى اعتبره كثيرون غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية، في حين يبلغ سعر "النعجة" حوالي 7.500 أوقية.

ومع استمرار هذا الارتفاع، يربط عدد من التجار بين الوضع الحالي وجملة من العوامل المتداخلة، من بينها ارتفاع تكاليف النقل، وتعقيدات الإجراءات الإدارية، إضافة إلى الصعوبات اللوجستية المرتبطة بنقل المواشي من مناطق الإنتاج الداخلية إلى الأسواق الحضرية، وهو ما أدى إلى زيادة الكلفة النهائية على المستهلك بشكل مباشر.

تفاقم حالة القلق 

من جانبهم يعبّر الزبائن عن استياء واضح من هذا الوضع، إذ يرون أن هذه الأسعار لا تعكس الواقع الاقتصادي للبلاد، ولا تتناسب مع القدرة الشرائية لغالبية الأسر، خصوصًا مع تزايد الضغوط المعيشية. كما يثير بعضهم تساؤلات حول استمرار تصدير أعداد كبيرة من المواشي نحو دول الجوار، وهو ما يعتبرونه عاملًا إضافيًا ساهم في تقليص العرض داخل السوق المحلية ورفع الأسعار.

وعلى هذا الأساس، تتفاقم حالة القلق مع اقتراب موعد عيد الأضحى المقرر في 27 مايو 2026، حيث يخشى العديد من المواطنين من عدم قدرتهم على شراء الأضحية هذا العام، ما يضع المناسبة الدينية في سياق اجتماعي واقتصادي أكثر تعقيدًا، ويجعلها بالنسبة للبعض عبئًا إضافيًا بدل أن تكون مناسبة فرح واحتفال.

رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/societe/mauritanie-un-mouton-entree-de-gamme-co...