
تشير دراسة حديثة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة (OIM) – مكتب الجزائر، إلى تحولات لافتة في أنماط الهجرة القادمة من دول غرب إفريقيا نحو الجزائر، خاصة من مالي والنيجر وبوركينا فاسو وغينيا، مع توسع في الجنسيات وتغير في طبيعة الإقامة داخل البلاد.
وبحسب التقرير المدمج لعام 2025، لم تعد الجزائر مجرد بلد عبور نحو أوروبا، بل أصبحت وجهة للإقامة والعمل لآلاف المهاجرين من منطقة الساحل. وأوضح التقرير أن الهجرة التي كانت موسمية ودائرية باتت أكثر استقراراً، مع ارتفاع مدة الإقامة إلى نحو ثلاث سنوات في المتوسط، وتزايد الاستقرار في مدن الشمال مثل الجزائر العاصمة ووهران، مقابل تراجع دور مناطق الجنوب كمحطات عبور فقط.
بين الفقر والبطالة
التقرير رصد أيضا مسارين رئيسيين للهجرة: مسار عبر مالي يشهد حضوراً متزايداً للغينيين والبوركينابيين، ومسار عبر النيجر يغلب عليه الطابع الدائري قصير المدى للمهاجرين النيجريين، مع استمرار تأثير التحولات القانونية والأمنية في المنطقة على حركة التنقل.
وفيما يخص الدوافع، أكد التقرير أنها متعددة ومتشابكة بين الفقر والبطالة والأوضاع الأمنية وتغير المناخ، خصوصاً في مالي وبوركينا فاسو والنيجر وغينيا، حيث يدفع غياب الفرص الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية الشباب نحو الهجرة.
ويخلص التقرير إلى أن الجزائر أصبحت محوراً رئيسياً في ديناميات الهجرة بغرب إفريقيا، ما يفرض تحديات متزايدة تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز البعد الأمني نحو حلول تنموية وإنسانية.
رابط المقال:
https://www.moroccomail.fr/2026/06/03/algerie-niger-mali-burkina-faso-gu...












