
أعلنت السلطات في مالي فرض حظر على حركة الدراجات النارية التي تبلغ سعتها 125 سنتيمترًا مكعبًا فما فوق، وذلك خارج المدن الكبرى، في خطوة جديدة ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى الحد من تحركات الجماعات المسلحة الناشطة في البلاد.
وبحسب قرار وزاري مشترك تلي عبر التلفزيون الرسمي مساء الأربعاء، فإن هذا الإجراء يشمل عموم التراب الوطني، مع استثناء العاصمة باماكو، إضافة إلى مراكز الولايات والمقاطعات والمدن الرئيسية.
كما قررت الحكومة توسيع نطاق الإجراءات ليشمل تعليق جميع الأنشطة المتعلقة بهذا النوع من الدراجات، بما في ذلك الاستيراد والعبور والتسويق والبيع وحتى التوزيع المجاني، إلى جانب قطع الغيار الخاصة بها، على مستوى البلاد بالكامل.
أداة رئيسية
تأتي هذه الخطوة في سياق وضع أمني متدهور تشهده مالي منذ سنوات، حيث تُستخدم الدراجات النارية بشكل واسع من قبل الجماعات المسلحة لتنفيذ هجمات سريعة والتنقل في المناطق الوعرة والصحراوية، ما يجعلها أداة رئيسية في تحركاتها.
وكانت البلاد قد شهدت مؤخرًا هجمات منسقة نفذتها جماعات مسلحة، من بينها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب تحركات ميدانية لجبهة تحرير أزواد، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني.
وفي موازاة ذلك، تفرض هذه الجماعات منذ نهاية أبريل الماضي حصارًا على عدد من الطرق الحيوية المؤدية إلى العاصمة باماكو، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة الأمنية والاقتصادية في البلاد.
وتأمل السلطات من خلال هذه الإجراءات في تقليص قدرة الجماعات المسلحة على الحركة السريعة، غير أن التحدي الأمني في مالي لا يزال معقدًا ومتعدد الأبعاد، وسط استمرار التوترات في عدة مناطق من البلاد.
رابط المقال:
https://www.jeuneafrique.com/1801026/politique/mali-les-autorites-interd...












