
أنقذت منظمات إنسانية، امس الأربعاء 3 يونيو 2026، أكثر من 105 مهاجرين خلال عمليتي إنقاذ منفصلتين في البحر الأبيض المتوسط، بعد تعرّض قواربهم للخطر أثناء محاولتهم العبور من السواحل الليبية نحو أوروبا.
وبحسب مصادر من المنظمات المشاركة، فقد نفّذت منظمة “أوبن آرمز” العملية الأولى في الساعات الأولى من الصباح، حيث تمكنت من إنقاذ 58 شخصاً من جنسيات مختلفة تشمل إريتريا والسودان والصومال ومصر وبنغلادش، من بينهم 24 قاصراً غير مصحوبين بذويهم. وكان القارب الذي يقلّهم قد أبحر من السواحل الليبية قبل أكثر من 24 ساعة وواجه صعوبات كبيرة في عرض البحر.
وفي عملية ثانية وقعت لاحقاً خلال اليوم نفسه، أنقذ فريق سفينة “هيومانيتي 1” التابعة لمنظمة إنسانية 47 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي على وشك الغرق. وأكد الطاقم أن أحد أجزاء القارب كان يفرغ الهواء، ما جعل حياة 15 طفلاً ورضيعاً وشاباً في خطر مباشر.
وقال أحد أفراد الطاقم إن الوضع كان “مرهقاً ومليئاً بالتوتر”، مشيراً إلى أن وجود عدد كبير من الأطفال والرضع زاد من صعوبة المهمة بسبب الصراخ والبكاء الناتج عن الخوف والإرهاق.
أكثر من 1200 مهاجر
تأتي هذه العمليات في وقت تتزايد فيه القيود المفروضة على عمل سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية في البحر المتوسط، خصوصاً بعد تشديد القوانين الإيطالية خلال السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تقليص عدد عمليات الإنزال وتنظيم أنشطة هذه السفن، مع إمكانية احتجازها في حال عدم الامتثال.
وتشير تقديرات منظمات دولية إلى أن أكثر من 1200 مهاجر لقوا حتفهم منذ بداية العام الجاري أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط، في ظل ظروف وُصفت بأنها “شديدة الخطورة” تشمل قوارب غير صالحة للإبحار، وغياب التنسيق الفعّال لعمليات الإنقاذ، إضافة إلى ازدياد طول مسارات الهجرة.
وتُعدّ منطقة وسط البحر المتوسط اليوم واحدة من أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث تتكرر حوادث الغرق بشكل مأساوي رغم استمرار عمليات الإنقاذ الإنسانية.
رابط المقال:
https://www.infomigrants.net/fr/post/71725/plus-dune-centaine-de-migrant...












