بامكو ترفع سقف المواجهة مع الجماعات المسلحة

أعلنت السلطات المالية تخصيص مكافآت مالية ضخمة تصل إلى ملياري فرنك إفريقي لكل من يدلي بمعلومات موثوقة تساعد في تحديد أماكن عدد من قادة الجماعات المسلحة واعتقالهم، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الوطني.

وأوضح بيان صادر عن وزير الأمن والحماية المدنية المالي، الجنرال داوود علي محمدين، أن الحكومة قررت منح مكافآت مالية تتراوح بين 500 مليون وملياري فرنك إفريقي مقابل معلومات «موثوقة وذات صلة وقابلة للاستغلال» تقود إلى توقيف أو تحديد مواقع أشخاص مطلوبين للاشتباه في تورطهم بأنشطة إرهابية أو أعمال مسلحة تستهدف الدولة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من أسبوعين على إدراج عدد من الشخصيات السياسية و«جبهة تحرير أزواد» ضمن القائمة الوطنية للعقوبات المالية المستهدفة، على خلفية اتهامات بوجود صلات أو تقديم دعم أو تبرير لأنشطة جماعات مسلحة، عقب الهجمات المنسقة التي استهدفت مواقع عسكرية مالية في 25 أبريل 2026.

وخصصت السلطات أعلى مكافأة، وقدرها مليارا فرنك إفريقي، لمن يدلي بمعلومات تقود إلى زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» إياد أغ غالي، التي تعد من أبرز التنظيمات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل.

كما رصدت مكافأتين بقيمة 1.5 مليار فرنك إفريقي لكل منهما مقابل معلومات عن أمادو كوفا، نائب زعيم الجماعة وقائد «كتيبة ماسينا»، وعبد الله مامودو باكاي ديالو المعروف باسم «جوليبيب دي نامبالا».

مكافآت استثنائية

في السياق ذاته، أعلنت الحكومة تخصيص مكافأة قدرها مليار فرنك إفريقي مقابل معلومات تقود إلى ألغاباس أغ إنتالا، أحد أبرز قيادات «جبهة تحرير أزواد» والمسؤول عن ملف المفاوضات داخل الحركة.

وشملت قائمة المطلوبين أيضاً أربعة أشخاص آخرين رُصدت لكل منهم مكافأة قدرها 500 مليون فرنك إفريقي، بينهم سيداني أغ هيتا، المسؤول عن أنشطة الجماعة المسلحة في منطقة كيدال، وعبد الرحمن الباتنة الجزائري في منطقة تمبكتو، إضافة إلى بلال أغ الشريف، الأمين العام لـ«جبهة تحرير أزواد»، ومسؤول آخر مطلوب لدى السلطات.

وتتهم الحكومة المالية «جبهة تحرير أزواد»، وهي تحالف يضم عدداً من الحركات الانفصالية في شمال البلاد، بالمشاركة في هجمات ضد القوات المسلحة المالية والتعاون مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وكانت الجبهة قد أعلنت في وقت سابق استعادة السيطرة على مدينة كيدال في 25 أبريل 2026، مؤكدة تنفيذ العملية بالتنسيق مع الجماعة المسلحة، في ظل تصاعد التوترات والمواجهات المسلحة في شمال مالي.

وترى السلطات المالية أن هذه المكافآت الاستثنائية تمثل خطوة إضافية ضمن حزمة من الإجراءات الأمنية والقضائية والمالية الرامية إلى ملاحقة الجماعات المسلحة ومموليها وداعميها، في إطار استراتيجية الدولة لمكافحة الإرهاب والحركات المتمردة.

رابط المقال:
https://fr.apanews.net/news/bamako-met-a-prix-chefs-jihadistes-et-dirige...