السنغال: اختلافات عميقة بين ديوماي فاي وعثمان سونكو

دخل المشهد السياسي السنغالي مرحلة جديدة من التوتر بعد انتخاب أوسمان سونكو رئيساً للجمعية الوطنية، وذلك بعد أيام قليلة من إقالته من منصب رئيس الوزراء بقرار من الرئيس باسيرو ديوماي فاي، في تطور يعكس اتساع الهوة بين الحليفين السابقين اللذين قادا معاً حزب "باستيف" إلى السلطة عام 2024.

وجاء انتخاب سونكو على رأس البرلمان بأغلبية مريحة مستنداً إلى الهيمنة البرلمانية لحزب "باستيف"، الذي يمتلك 130 مقعداً من أصل 165، بينما قاطعت أحزاب المعارضة جلسة التصويت احتجاجاً على ما اعتبرته عودة غير قانونية لسونكو إلى مقعده النيابي.

وفي أول خطاب له بعد توليه المنصب الجديد، أكد سونكو أنه لن يستخدم البرلمان لتصفية الحسابات السياسية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المؤسسة التشريعية ستضطلع بدورها الكامل في مراقبة أداء الحكومة، مؤكداً أن البرلمان لن يكون مجرد جهة للمصادقة على قرارات السلطة التنفيذية.

ويرى مراقبون أن انتخاب سونكو رئيساً للجمعية الوطنية يمنحه نفوذاً سياسياً واسعاً واستقلالية أكبر بعد خروجه من الحكومة، خاصة أن السلطة التنفيذية تحتاج إلى دعم البرلمان لتمرير مشاريع القوانين والبرامج الحكومية.

هذا ويرجح محللون أن تشهد السنوات المقبلة صراعاً متزايداً على النفوذ بين الرئيس فاي وسونكو، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية المقبلة في عام 2029، في ظل بروز مركزين رئيسيين للسلطة داخل الدولة: القصر الرئاسي من جهة، والجمعية الوطنية من جهة أخرى.

رابط المقال:
https://www.france24.com/fr/afrique/20260527-s%C3%A9n%C3%A9gal-entre-dio...