حملة معا للحد من حوادث السير تعلن استعدادها الدائم للتعاون مع السلطة في أي جهد يهدف إلى حماية الأرواح(بيان)

بيان
تابعت حملة "معا للحد من حوادث السير" باهتمام كبير القرار الصادر عن سلطة تنظيم النقل الطرقي والقاضي بإلزام أصحاب مركبات النقل العمومي للأشخاص، بمختلف فئاتها، باقتناء وتركيب أجهزة مثبتات السرعة وضبطها وفق الحد الأقصى للسرعة المسموح بها قانونا، مع بدء تطبيق العقوبات على المخالفين لهذا الإجراء اعتبارا من فاتح يوليو 2026.
والحملة إذ تثمن هذا القرار الهام، فإنها تعتبره خطوة إيجابية ـ طال انتظارها ـ في اتجاه تعزيز السلامة الطرقية، كما تُعبر الحملة عن تقديرها للجهود المتواصلة التي تبذلها سلطة تنظيم النقل الطرقي من خلال تنظيم الجائزة السنوية لأفضل سائق وأحسن شركة نقل، والتي تدخل هذا العام موسمها السادس، لما لهذه الجائزة من دور إيجابي في تشجيع السائقين وشركات النقل على الالتزام بقواعد السلامة الطرقية.
وتثمن الحملة كذلك مستوى الانفتاح والتعاون الذي تتعامل به سلطة تنظيم النقل الطرقي مع المجتمع المدني، وتعتز الحملة بعضويتها في لجنة جائزة السلطة الخاصة بأفضل سائق وأحسن شركة نقل.
وفي الوقت الذي نثمن فيه الإجراء الذي أعلنت عنه السلطة بخصوص مثبتات السرعة، فإننا ندعوها إلى إجراء دراسة فنية معمقة ومقارنة شاملة بين نظام مثبتات السرعة التقليدية وأنظمة التتبع والرقابة الذكية المعتمدة على الشرائح وأجهزة تحديد المواقع، بما يسمح باختيار الحلول الأكثر فعالية وكفاءة من حيث السلامة والرقابة وترشيد التكاليف وتعزيز مردودية القطاع.
ففي الوقت الذي تسهم مثبتات السرعة في الحد من تجاوز سقف السرعة المحدد للمركبة، فإنها تظل مرتبطة بسرعة قصوى موحدة لا تراعي اختلاف حدود السرعة القانونية بين المناطق الحضرية والطرق بين المدن. فالمركبة التي يتم ضبط مثبت سرعتها على 90 كيلومترا في الساعة، باعتبارها السرعة المسموح بها في النقل البيني، قد تظل قادرة على السير بهذه السرعة داخل مناطق النقل الحضري التي لا يسمح فيها القانون بتجاوز 50 أو 60 كيلومترا في الساعة، وهو ما يحد من فعالية هذا الحل في بعض الحالات.
أما أنظمة التتبع والرقابة الذكية المعتمدة على الشرائح، فإنها توفر مزايا إضافية عديدة، من أبرزها:
1 ـ مراقبة السرعة الفعلية للمركبة وفق الحدود القانونية المسموح بها في أي مكان، داخل المدن أو خارجها.
2 ـ إرسال تنبيهات فورية عند تجاوز السرعة المسموح بها؛ ويمكن لهذه التنبيهات أن تصل في وقت واحد لكلٍّ من مندوبيات السلطة، ونقاط التفتيش الأمنية، ونقابات السائقين، ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في المجال.
3 ـ تتيح الشرائح الذكية مراقبة ساعات قيادة السائق، وهذه نقطة بالغة الأهمية، لا توفرها مثبتات السرعة، فمن المعروف أن العديد من الحوادث المميتة تكون بسبب القيادة أثناء التعب والنعاس.
4 ـ تمكن الشرائح الذكية من تعزيز الرقابة الأمنية على تحركات المركبات ومساراتها.
5 ـ توفر قاعدة بيانات دقيقة تساعد الجهات المختصة على تحليل أسباب الحوادث واتخاذ القرارات المناسبة للحد منها.
وبالإضافة إلى كل ذلك، فإنها توفر للسلطة آلية أكثر دقة وفاعلية لمتابعة نشاط النقل العمومي ومراقبة حركة المركبات على امتداد التراب الوطني، بما يسهم في تحسين الأداء الرقابي والإداري، ويدعم جهود السلطة في تعزيز الامتثال للقوانين وهو ما سينعكس إيجابا على مردودية القطاع، ومستوى تحصيل الرسوم والالتزامات القانونية المرتبطة به.
وترى الحملة أن التطور المتسارع الذي يشهده العالم في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي يفرض التفكير في تبني حلول تكنولوجية حديثة تمكن من جمع البيانات وتحليلها والاستفادة منها في صنع القرار، وهو ما يجعل أنظمة التتبع والرقابة الذكية أكثر انسجاما مع متطلبات الإدارة الحديثة للنقل والسلامة الطرقية، وأكثر قدرة على التطور مستقبلا والاندماج مع المنصات الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي التي أصبحت جزءا أساسيا من منظومات النقل في العديد من دول العالم.
وختاما، تؤكد حملة "معا للحد من حوادث السير" استعدادها الدائم للتعاون مع السلطة في أي جهد وطني يهدف إلى حماية الأرواح والحد من حوادث السير، من خلال تعزيز ثقافة السلامة الطرقية باعتبارها مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود السلطات العمومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين على حد سواء.
نواكشوط، بتاريخ: 6 يونيو 2026
حملة معا للحد من حوادث السير.