موريتانيا: ارتفاع رابع في أسعار الوقود يفاقم الضغوط المعيشية… وحزمة دعم تشمل مليوني مستفيد

شهدت موريتانيا زيادة جديدة في أسعار الوقود هي الرابعة منذ اندلاع الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما زاد من الضغوط على الأسر والقدرة الشرائية للمواطنين، ودفع الحكومة إلى إطلاق حزمة إجراءات اجتماعية للتخفيف من آثارها.

وارتفع سعر لتر الغازوال من 59.17 أوقية إلى 62.13 أوقية، بينما صعد سعر البنزين من 61.92 أوقية إلى 65.2 أوقية، بنسبة زيادة تقارب 5% ابتداءً من 2 يونيو. وأرجعت الحكومة هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وتكاليف النقل البحري والتأمين. 

ووفق ما صرح به وزير البترول والطاقة محمد ولد خالد خلال مؤتمر صحفي، فأن البلاد كانت أمام ثلاثة خيارات صعبة: إما الحفاظ على الأسعار مع رفع كبير في الدعم الحكومي، أو زيادة معتدلة للأسعار مع إجراءات موازية لحماية الفئات الضعيفة، أو ترك الأسعار تتبع السوق العالمية بالكامل مع ما يرافق ذلك من ارتفاع واسع في الأسعار. واختارت الحكومة الخيار الثاني باعتباره الأكثر توازناً لحماية المالية العامة.

40 مليار أوقية لدعم قطاع الطاقة 

في هذا السياق، أعلنت السلطات عن إجراءات اجتماعية استثنائية تشمل تحويلات مالية مباشرة لفائدة 352,400 أسرة، أي ما يقارب مليوني شخص، بقيمة إجمالية تصل إلى 5 مليارات أوقية. كما سيتم توزيع سلال غذائية على 155 ألف أسرة إضافية.

وتشير بيانات رسمية إلى أن موريتانيا أنفقت أكثر من 40 مليار أوقية لدعم قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية، في محاولة لتخفيف تأثير تقلبات الأسواق العالمية.

ارتفاع تكاليف النقل اليومي

من جانبها، عبّرت ناشطة في المجتمع المدني دجنيبة يييا توري عن استيائها من الوضع بلهجة ساخرة، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف النقل اليومي أصبح يثقل كاهل الأسر، معتبرة أن تكرار هذه الزيادات يطرح تساؤلات حول طبيعة الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على الحياة اليومية، حتى إنها قالت إن الوضع “يدفع للتساؤل إن كانت البلاد تعيش حالة استثنائية غير معلنة”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

رابط المقال:

https://afrique.le360.ma/societe/mauritanie-4e-flambee-des-carburants-ai...