5 أطنان من الذهب بقيمة 500 مليون دولار: تقرير يكشف حجم تجارة الذهب في أفريقيا الوسطى

كشف تقرير جديد صادر عن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود (GI-TOC) أن تجارة الذهب لا تزال النشاط غير المشروع الأكثر ربحية في جمهورية أفريقيا الوسطى، متفوقة على عمليات تهريب الأسلحة والوقود والأخشاب والأدوية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالجريمة المنظمة.

وأوضح التقرير أن البلاد تنتج سنوياً نحو 5 أطنان من الذهب، تُقدَّر قيمتها بحوالي 500 مليون دولار أمريكي في الأسواق الدولية. وأشار إلى أن شركات مرتبطة بمجموعة "فاغنر" الروسية كانت تتولى خلال السنوات الماضية استغلال الذهب وتصديره، ولا سيما من منجم نداسيما الذي يُعد أحد أكبر مواقع الإنتاج في البلاد.

وقال روبن دي كونينغ، المشارك في إعداد التقرير، إن التحقيقات كشفت تطوراً جديداً يتمثل في قيام بعض المصدرين الرسميين بتسويق جزء من إنتاج الذهب عبر قنوات قانونية، مشيراً إلى شركة "سيغما غولد" المرتبطة بمصالح ملكية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف أن دخول هذا الفاعل الجديد إلى القطاع تزامن مع ارتفاع ملحوظ في الصادرات الرسمية للذهب، حيث بلغت الكميات المصرح بها خلال عام 2025 نحو 7 أطنان، في زيادة كبيرة مقارنة بالفترات السابقة.
 
الحكومة تخسر أكثر من 7 ملايين دولار

يرى معدّو التقرير أن هذا التحول نحو تقنين صادرات الذهب قد يكون مرتبطاً بعملية انتقال النفوذ من مجموعة "فاغنر" إلى "فيلق أفريقيا" (Africa Corps)، وهي قوة تعمل تحت إشراف وزارة الدفاع الروسية. وبحسب التقرير، فإن المفاوضات الجارية بشأن تمويل انتشار هذه القوة قد تدفع السلطات في أفريقيا الوسطى إلى البحث عن موارد رسمية إضافية، ما يفسر التغييرات التي يشهدها قطاع الذهب.

وفي السياق ذاته، أكد التقرير أن جزءاً كبيراً من العائدات الضريبية المرتبطة باستغلال الذهب كان يفلت من خزينة الدولة، مقدراً خسائر الحكومة بأكثر من 7 ملايين دولار سنوياً من الرسوم والإتاوات غير المحصلة في منجم نداسيما وحده.

ويؤكد التقرير أن قطاع الذهب يمثل أحد أهم الموارد الاقتصادية في جمهورية أفريقيا الوسطى، لكنه ما زال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتهريب وضعف الرقابة، ما يحرم الدولة من عائدات مالية مهمة كان من الممكن توجيهها لدعم التنمية والخدمات العامة.

رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260610-centrafrique-l-or-reste-le-secteu...