بدعم بريطاني: منظمة الصحة العالمية تعزز جهود مكافحة الدفتيريا في موريتانيا

عززت منظمة الصحة العالمية جهودها لمواجهة تفشي مرض الدفتيريا في موريتانيا، وذلك بدعم من مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني (FCDO)، في ظل واحدة من أكبر موجات انتشار المرض التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا الدعم في وقت تشهد فيه المناطق الشرقية من البلاد، وخاصة ولاية الحوض الشرقي، تدفقات مستمرة للاجئين وحركات نزوح سكاني متزايدة، ما جعل من الكشف المبكر عن الإصابات وتوفير الرعاية الصحية السريعة أولوية قصوى لحماية السكان والحد من انتشار المرض.

وفي مدينة باسكنو الواقعة بالقرب من الحدود، أسهمت وحدة الرعاية الصحية المعيارية التي تم إنشاؤها عند نقطة الدخول في تحسين سرعة الاستجابة للحالات المشتبه بها. وتعمل الفرق الصحية يومياً على فحص الوافدين، ورصد الأعراض المبكرة للمرض، وتوجيه المرضى إلى المرافق الصحية المناسبة لتلقي العلاج.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن التمويل البريطاني ساهم في تعزيز أنظمة الترصد الوبائي، ورفع قدرات الطواقم الطبية على التشخيص والعلاج، إضافة إلى توفير المعدات والإمدادات الطبية الأساسية ودعم أنشطة التوعية المجتمعية.

حملات توعية

في هذا السياق، أوضح أحد العاملين الصحيين في الموقع أن الكشف المبكر عن حالات الدفتيريا قد يكون عاملاً حاسماً في إنقاذ الأرواح، مشيراً إلى أن المرض يمكن أن يتطور بسرعة إذا لم يتم التعامل معه في الوقت المناسب.

كما نفذت المنظمة بالتعاون مع وزارة الصحة حملات توعية واسعة داخل المجتمعات المحلية لمواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة حول المرض، والتأكيد على أهمية التطعيم واللجوء المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور الأعراض.

من جانبها، أكدت الدكتورة شارلوت فاتي نداي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في موريتانيا، أن الأمراض المعدية لا تعترف بالحدود، خاصة في ظل تنقل أعداد كبيرة من السكان، مشددة على أهمية تعزيز قدرات الكشف المبكر وحماية المجتمعات المستضيفة وضمان وصول الجميع إلى الخدمات الصحية بشكل عادل.

وأضافت أن الدعم المقدم من الحكومة البريطانية يعزز قدرة المنظمة وشركائها على التدخل في المناطق الأكثر احتياجاً، ويسهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح والحد من انتشار المرض.

ويجسد هذا التعاون بين منظمة الصحة العالمية والحكومة البريطانية ووزارة الصحة الموريتانية أهمية الشراكات الدولية في مواجهة الطوارئ الصحية وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود أمام الأزمات، بما يضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة واحتواء تفشي الدفتيريا في البلاد.

رابط المقال:
https://www.afro.who.int/fr/countries/mauritania/news/mauritanie-loms-re...