
في كلٍّ من جمهورية الكونغو الديمقراطية وموريتانيا، يتصاعد جدل سياسي لافت حول احتمال فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة، في وقت تتجدد فيه الأسئلة حول حدود السلطة، واحترام الدساتير، ومستقبل التداول الديمقراطي على الحكم في البلدين.
في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أخذ النقاش منحى أكثر حدة بعد المصادقة على مشروع قانون يتيح تنظيم استفتاء قد يمهّد لتعديل الدستور، بما يسمح للرئيس فيليكس تشيسيكيدي بالترشح لولاية إضافية.
وقد فجّر هذا التطور موجة رفض واسعة داخل صفوف المعارضة، التي اعتبرت الخطوة تهديداً مباشراً للمكاسب الديمقراطية ومحاولة لتوسيع هامش البقاء في السلطة خارج القيود الدستورية المعمول بها.
وتؤكد قوى المعارضة أن أي تعديل يمسّ عدد الولايات الرئاسية يشكل خطراً على التوازن السياسي في البلاد، ويعيد إلى الأذهان تجارب سابقة في القارة الإفريقية شهدت تمديداً غير مباشر لفترات الحكم. في المقابل، يتمسك أنصار الرئيس بأن القرار النهائي يجب أن يعود إلى الشعب عبر صناديق الاقتراع.
قلق داخل بعض أوساط المعارضة
وفي موريتانيا، يتنامى نقاش سياسي متصاعد حول احتمال ترشح الرئيس محمد ولد الغزواني لولاية ثالثة، خاصة مع تزايد مواقف وتصريحات من شخصيات محسوبة على معسكره السياسي تدعو إلى استمراره في الحكم، أو على الأقل تفتح الباب أمام هذا الاحتمال.
وقد أثار هذا النقاش قلقاً داخل بعض أوساط المعارضة والمجتمع المدني، التي ترى أن استمرار هذا الجدل قد يربك المشهد السياسي الداخلي ويؤثر على مسار الحوار الوطني، الذي يُعوَّل عليه لتخفيف التوترات وتعزيز التوافق السياسي.
ويرى مراقبون أن ما يجمع بين البلدين اليوم هو عودة سؤال “الولاية الثالثة” إلى واجهة النقاش السياسي، في سياق إفريقي أوسع سبق أن عرف حالات مشابهة أثارت أزمات سياسية حادة. ويؤكد هؤلاء أن الحسم الواضح في المواقف الرسمية، سواء بالنفي أو التوضيح، يبقى عاملاً أساسياً لتفادي التصعيد، والحفاظ على الاستقرار، وصون المؤسسات الدستورية من أي اهتزاز محتمل.
رابط المقال:
https://www.courrierinternational.com/article/vu-du-burkina-faso-en-rdc-...












