اتهامات بـ«الإرهاب» تطال المعارضين: الخلط بين الإرهاب والمعارضة يتوسع في في بوركينا فاسو ومالي

تشهد بوركينا فاسو ومالي تصعيداً في استخدام إجراءات قانونية وأمنية وصفت بأنها مشددة ضد المعارضين والمنتقدين، حيث تتهم السلطات في البلدين عدداً من الشخصيات المدنية والسياسية بـ«الإرهاب» في إطار ما تقول إنه جهود لمكافحة التهديدات الأمنية في منطقة الساحل.

ووفق تقارير إعلامية، من بينها تحقيقات صحفية، فإن السلطات في واغادوغو وباماكو كثّفت خلال الفترة الأخيرة استخدام آليات مثل نشر «النشرات الحمراء» عبر الإنتربول، وتجميد الأصول المالية، وسحب جوازات السفر، في حق معارضين يعيش كثير منهم في المنفى.

وتشير المعطيات إلى أن بعض هذه الإجراءات طالت نشطاء وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى شخصيات في المجال العام، ما أدى إلى فقدانهم مصادر دخلهم وتجميد ممتلكاتهم، فضلاً عن حرمانهم من الوثائق الرسمية، وهو ما وصفه متضررون بأنه وضعية «هشاشة إدارية كاملة».

وفي بوركينا فاسو، تحدثت مصادر عن إدراج أسماء منتقدين للسلطات العسكرية ضمن لوائح مطلوبين دولياً، في سياق تُتهم فيه الحكومة بخلط «العمل السياسي المعارض» مع تهم مرتبطة بالإرهاب، وهو ما تنفيه السلطات التي تؤكد أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مكافحة التهديدات الأمنية المستمرة.

أما في مالي، فقد صدرت قرارات تتعلق بتجميد أصول مالية لعشرات الأشخاص بموجب قوانين مرتبطة بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وشملت القائمة شخصيات من خلفيات سياسية وإعلامية، بينها صحفيون ونشطاء يعيشون خارج البلاد، وفق ما أوردته تقارير محلية.

ويرى مراقبون أن توسع هذه الإجراءات يعكس تشديداً في سياسات الحكومات العسكرية في منطقة الساحل، في وقت تواجه فيه هذه الدول تحديات أمنية متزايدة، مقابل اتهامات من منظمات حقوقية باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد المجال العام وإضعاف الأصوات المعارضة.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متوتر يشهد صعود الأنظمة العسكرية في عدة دول غرب أفريقيا، وتزايد الجدل حول مستقبل الحريات العامة والتوازن بين الأمن وحرية التعبير.

رابط المقال:
https://www.courrierinternational.com/article/repression-au-burkina-faso...