
استدعت الحكومة البوركينابية سفير الاتحاد الأوروبي لدى بوركينا فاسو، فيليب برونشين، احتجاجاً على قرار تبناه البرلمان الأوروبي في 17 يونيو الجاري بشأن أوضاع الحريات الأساسية وجهود مكافحة الإرهاب في البلاد.
وأعرب وزير الخارجية البوركينابي، كاراموكو جان ماري تراوري، خلال لقائه رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، عن رفض بلاده الشديد لمضمون القرار، مؤكداً أن السلطات تنظر إليه باعتباره تدخلاً في الشؤون الداخلية للدولة واستناداً إلى معلومات وصفها بـ"الخاطئة وغير الدقيقة".
وقال تراوري إن القرار الأوروبي لا يعكس الواقع الميداني ولا يأخذ بعين الاعتبار الجهود التي تبذلها بوركينا فاسو إلى جانب مالي والنيجر، في إطار كونفدرالية دول الساحل (AES)، لمواجهة التهديدات الإرهابية التي تشهدها المنطقة.
وانتقد الوزير ما اعتبره تجاهلاً من قبل البرلمان الأوروبي للتضحيات التي تقدمها قوات الدفاع والأمن والسياسات التي تنفذها الحكومة من أجل استعادة الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن التقرير الذي استند إليه القرار قدم صورة "منحازة" عن الوضع في البلاد.
سيادة وطنية
في المقابل، شددت واغادوغو على أن خياراتها السياسية والأمنية تندرج ضمن سيادتها الوطنية، مؤكدة أن البرلمان الأوروبي لا يملك صلاحية إملاء السياسات التي ينبغي على الدولة اتباعها.
كما أعاد وزير الخارجية البوركينابي التذكير بموقف بلاده بشأن جذور الأزمة الأمنية في منطقة الساحل، معتبراً أن التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا عام 2011 ساهم في تفاقم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة حتى اليوم.
من جانبه، أكد سفير الاتحاد الأوروبي أنه أخذ علماً بالمخاوف التي عبّرت عنها السلطات البوركينابية، متعهداً بنقل موقف الحكومة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التوتر المستمر بين السلطات الانتقالية في بوركينا فاسو وعدد من الشركاء الغربيين، وهو توتر تصاعد منذ وصول النقيب إبراهيم تراوري إلى السلطة في سبتمبر 2022.
رابط المقال:
https://www.afrik.com/le-burkina-faso-en-colere-apres-une-resolution-du-...












