
شهدت مراكز توزيع المساعدات الغذائية في موريتانيا إقبالاً واسعاً من الأسر المستفيدة من المبادرة الاجتماعية التي أطلقها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية، في وقت عبّر فيه عدد من المواطنين عن استيائهم من سوء التنظيم وطول فترات الانتظار تحت أشعة الشمس.
وتستهدف المبادرة نحو 352 ألفاً و400 أسرة، أي ما يقارب مليوني مستفيد، بكلفة إجمالية تبلغ 5 مليارات أوقية، حيث تشمل توزيع سلال غذائية على 155 ألف أسرة من الفئات الأكثر هشاشة.
وفي إطار تنفيذ البرنامج، افتتحت السلطات عدة مراكز لتوزيع المواد الغذائية في مختلف المناطق، من بينها مراكز ببلدية الرياض في الضاحية الجنوبية للعاصمة نواكشوط.
ووفق لما أوضحه إبراهيم خليل، المشرف على أحد مراكز التوزيع، فإن المنطقة التي يشرف عليها تضم نحو 1700 أسرة، موضحاً أن البلدية تتوفر على ثلاث مناطق للتوزيع يتم من خلالها توفير الأرز والزيت والسكر والمعكرونة والقمح للمستفيدين.
من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن تقديرهم لهذه المبادرة. وقال سليمان، وهو أحد المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة، إن العملية أسهمت في تخفيف الأعباء المعيشية على الأسر، مشيداً بالمساعدات التي تلقاها المستفيدون، وداعياً في الوقت نفسه إلى تحسين آليات التنظيم داخل مراكز التوزيع.
اجراءات اجتماعية استثنائية
في المقابل، اشتكى بعض المستفيدين من طول الانتظار والإجراءات التنظيمية. وقالت المستفيدة ديدة عبد الله إنها وصلت إلى مركز التوزيع منذ ساعات الصباح الأولى، مؤكدة أن عملية استقبال المستفيدين تحتاج إلى مزيد من التنظيم لتسهيل حصول المواطنين على حصصهم الغذائية وتجنب الانتظار الطويل في درجات الحرارة المرتفعة.
وتأتي هذه المساعدات في ظل موجة غلاء تشهدها البلاد عقب الزيادات المتتالية في أسعار الوقود، حيث ارتفع سعر لتر الديزل من 59.17 أوقية إلى 62.13 أوقية، بينما ارتفع سعر البنزين من 61.92 أوقية إلى 65.2 أوقية. وكانت وزارة البترول والطاقة قد عزت هذه الزيادات إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الشحن البحري والتأمين.
وتأمل السلطات الموريتانية أن تسهم هذه الإجراءات الاجتماعية الاستثنائية في الحد من تأثير التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر ذات الدخل المحدود.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/societe/mauritanie-distribution-de-laide-alimen...












