"مراسلون بلا حدود": مشروع قانون تعزيز الحق في الوصول إلى المعلومات في موريتانيا يتطلب قوةالضمانات المصاحبة

سجلت موريتانيا تقدماً جديداً في مجال حرية الصحافة والشفافية، مع مواصلة مناقشة مشروع قانون يتعلق بالوصول إلى المعلومات العمومية واستخدامها، في إطار إصلاحات تهدف إلى ترسيخ حق المواطنين والصحفيين في الحصول على البيانات الرسمية وتعزيز انفتاح الإدارة العمومية، وفق ما أفادت به منظمة “مراسلون بلا حدود”.

ويأتي هذا المشروع، الذي دخل مرحلة النقاش منذ أبريل 2026، امتداداً لالتزامات سياسية سابقة تعهد بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني منذ عام 2024، وأعيد التأكيد عليها في مناسبات رسمية بنواكشوط. ويهدف النص إلى تكريس الحق في الوصول إلى المعلومات باعتباره حقاً شاملاً ومضموناً لكل الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، بما في ذلك الصحفيون والباحثون والمجتمع المدني.

ويتضمن مشروع القانون مجموعة من الإجراءات التنظيمية البارزة، من بينها إلزام الإدارات العمومية بالنشر الاستباقي للبيانات والمعلومات ذات المصلحة العامة، واعتماد مبدأ مجانية الوصول إلى المعلومات كقاعدة أساسية، إضافة إلى تقليص أجل الرد على الطلبات إلى 15 يوماً بالنسبة للصحفيين والباحثين. كما ينص المشروع على تعزيز آليات الشفافية في معالجة الطلبات وتحسين الإطار القانوني المنظم لتداول المعلومات.

ورغم هذه الخطوات الإيجابية، دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى إدخال تعديلات إضافية لضمان فعالية القانون، خاصة عبر تضييق نطاق الاستثناءات المتعلقة برفض تقديم المعلومات، وتقليص آجال الرفض الضمني التي تصل حالياً إلى أربعة أشهر، فضلاً عن تعزيز استقلالية الجهة المكلفة بالنظر في الطعون، وإقرار مزيد من الشفافية في حالات رفض الطلبات.

وأكدت المنظمة أن نجاح هذا الإصلاح التشريعي سيعتمد على قوة الضمانات المصاحبة له أثناء المصادقة البرلمانية والتنفيذ العملي، مشيرة إلى أن موريتانيا، التي تحتل المرتبة 61 عالمياً في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، تمتلك فرصة لتعزيز موقعها من خلال تبني إطار قانوني أكثر انفتاحاً وفعالية في ضمان الحق في المعلومة.

رابط المقال:
https://rsf.org/fr/mauritanie-rsf-salue-le-projet-de-loi-sur-l-acc%C3%A8...