موريتانيا تحصل على تمويل بقيمة 195 مليون دولار لدعم التنمية وتعزيز الحماية الاجتماعية

وقعت موريتانيا وصندوق الأوبك للتنمية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا اتفاقيتين تمويليتين بقيمة إجمالية بلغت 195 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى دعم أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة. وأعلنت وزارة الاقتصاد والمالية الموريتانية أن هذا التمويل يأتي في إطار شراكة جديدة ترمي إلى تسريع وتيرة التنمية المستدامة وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

ويركز التمويل الجديد على تطوير البنية التحتية القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، والحد من تأثير الكوارث البيئية على الأنشطة الاقتصادية والمجتمعات المحلية. كما يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي من خلال دعم القطاعين الزراعي والرعوي اللذين يظلان الأكثر تأثراً بالتقلبات المناخية، فضلاً عن تنشيط سلاسل الإنتاج الريفية ذات القيمة المضافة العالية بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة دخل السكان في المناطق الريفية.

ويتوزع الدعم المالي على محورين رئيسيين، يتمثل الأول في إطار شراكة يمتد بين عامي 2026 و2029 بقيمة 180 مليون دولار مخصص لتمويل مشاريع استراتيجية في القطاعات ذات الأولوية، بينما يشمل المحور الثاني قرضاً بقيمة 15 مليون دولار لدعم برنامج الحماية الاجتماعية وتعزيز فعالية الآليات الموجهة لمساندة الفئات الأكثر هشاشة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي هذا التمويل في وقت تواجه فيه موريتانيا تحديات تنموية متشابكة، إذ تشير تقارير دولية إلى أن الاقتصاد الوطني لا يزال يعاني من بطء التحول الهيكلي وتركز فرص العمل في أنشطة غير رسمية منخفضة الإنتاجية، إلى جانب تنامي المخاطر المناخية. ووفق تقديرات البنك الدولي، فإن تداعيات التغير المناخي قد تؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنحو 9.3 بالمئة بحلول عام 2050 نتيجة انخفاض الإنتاج الزراعي، وتزايد الضغوط على الموارد المائية، وتأثر البنية التحتية وبيئة العمل، ما يجعل هذه الشراكة التمويلية ركيزة مهمة لدعم جهود التنمية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

رابط المقال:

https://www.agenceecofin.com/actualites/2406-139584-la-mauritanie-et-le-...