موريتانيا تعرقل تفريغ شحنة من الإسمنت الجزائري في ميناء نواذيبو

أثار وصول شحنة جديدة من الإسمنت الجزائري إلى ميناء نواذيبو بموريتانيا جدلا جديدا، بعد اتهامات وجهها المدير العام للشركة العربية للخدمات الجمركية، سيد عثمان ولد الشيخ ماء العينين، لمصالح الجمارك بعرقلة إجراءات تفريغ الشحنة ومنع السفينة الناقلة من الرسو والتفريغ.

وأكد ولد الشيخ ماء العينين، في تصريح خاص لـ”الأيام نيوز”، موقع جزائري أن شركته استكملت كافة الإجراءات والضمانات المالية المطلوبة وفق مدونة الجمارك، مشيرا إلى أن الضمانات تم اعتمادها من الجهات المختصة وإدراجها في نظام “سيدونيا” (ASYCUDA) الجمركي لتكون متاحة لإدارة الجمارك في ميناء نواذيبو.

وأضاف أن السفينة الجزائرية “تيمقاد”، التي وصلت مساء الأربعاء إلى ميناء نواذيبو محملة بالإسمنت، واجهت عراقيل حالت دون رسوها وتفريغ حمولتها، معتبرا أن ما جرى يمثل إجراء غير مبرر رغم استيفاء المتطلبات القانونية. وأوضح أن السفينة تعرضت لوضعية خطرة بسبب قيام عناصر من الجمارك عملية بمنع ربط حبال إرسائها، قبل أن تتدخل إدارة الميناء لتأمين رسوها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتها.

وفي سياق متصل، ثمن ولد الشيخ ماء العينين تدخل إدارة ميناء نواذيبو، مؤكدا أن المحافظة على سلامة السفن الراسية مسؤولية مينائية بالدرجة الأولى. كما أشار إلى أن وزارة النقل الجزائرية استقبلت مسؤولي شركة “كنان الجزائر” المالكة للسفينة “تيمقاد”، للاطلاع على تفاصيل الحادثة والظروف التي رافقت وصول السفينة إلى الميناء.

التصريح الجمركي لشحنة الإسمنت الخاصة بالشركة العربية للخدمات العامة

وقال سيدي عثمان ولد الشيخ ماء العينين إن ما قالته المصادر الخاصة، التي تحدثت نيابة عن الجمارك لموقع “سكوب ميديا”، عار من الصحة، مؤكدا أن شركته وضعت تحت تصرف رئيس مكتب ميناء نواذيبو ضمانا مختوما من طرف المدير العام للخزينة العمومية ومدرجا على منصة البنك المركزي ونظام “سيدونيا”، من أجل تمكين الجمارك من رفع اليد بشكل مباشر عن أي شحنة تستوردها الشركة ضمن سقف هذا الضمان.

وأضاف أن الشركة جاهزة لدفع الحقوق الجمركية، وأن الوسيط الجمركي قدم كل المستندات وقدم التصريح إلى رئيس المكتب، لكنه قوبل بالمماطلة والشطط في تقدير الرسوم لصالح شخص منافس. وأكد أن البيع بالأجل مشروع في النظم التجارية الوطنية والدولية، وأن الجمارك ما عليها سوى تحصيل الرسوم بطريقة عادلة وشفافة، متسائلا: “لماذا يستفيد غيري مما تخوله هذه الوثيقة المالية من حقوق وتمنعني الجمارك من حق التمتع بها؟”.