بيان تنبيهي.. حتى لا تتسبب الحاويات غير المثبتة في مجازر بشرية

رصدت حملة "معا للحد من حوادث السير"، خلال الفترة الأخيرة، في إطار متابعتها المستمرة لحركة السير في موريتانيا، ظاهرة بالغة الخطورة، تتكرر بشكل مقلق، وتتمثل في سير شاحنات متهالكة تحمل حاويات مثبتة بطرق غير آمنة في شوارع العاصمة، مما يشكل استهتارا واضحا بأرواح المواطنين ومستخدمي الطريق. 
وكان من آخر ما تم رصده في هذا المجال، شاحنة متهالكة تتحرك على أحد شوارع العاصمة، وهي تحمل حاوية بطول أربعين قدما محملة بالبضائع، ثبتت بحبال مهترئة.
كما وثقت الحملة خلال الفترة الماضية سقوط عدد من الحاويات والشاحنات على سيارات صغيرة كانت متوقفة على جوانب الطرق. ومن لطف الله أن تلك السيارات كانت خالية من الركاب لحظة وقوع الحوادث، وإلا لكنا أمام خسائر بشرية جسيمة.
إن تكرار هذه الحوادث ينذر بإمكانية وقوع مجازر بشرية في أي وقت، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة وحازمة لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة.
وانطلاقا من مسؤوليتنا المجتمعية، فإننا ندعو الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات مستعجلة، من أبرزها:
1 ـ التصدي الفوري للشاحنات المتهالكة التي تنقل الحاويات بطرق غير آمنة، ومنعها من السير داخل المدن حتى تستوفي شروط السلامة، وفرض عقوبات رادعة على كل من يعرض حياة الناس للخطر.
2 ـ تجهيز فرق تدخل ثابتة ومتنقلة مزودة برافعات وآليات ثقيلة قادرة على رفع الشاحنات والحاويات وإزاحتها بسرعة عند وقوع الحوادث، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر.
3 ـ توفير معدات الإنقاذ الثقيلة اللازمة لفرق التدخل المتخصصة للتعامل مع الحوادث التي تتعرض فيها الشاحنات أو الحاويات للانقلاب أو السقوط، وبما يضمن إعادة فتح الطرق بسرعة عند إغلاقها بسبب الحوادث، وإنقاذ الضحايا المحاصرين في أسرع وقت ممكن إذا ما سقطت شاحنة أو حاوية على مركبة تقل ركابا.
وفي الأخير، فإننا في الحملة، نأمل أن يحظى هذا التنبيه بما يستحقه من اهتمام، من طرف الجهات المعنية، وأن تُتخذ الإجراءات اللازمة قبل أن تقع فاجعة كان بالإمكان تفاديها بإجراءات وقائية بسيطة وحازمة.
الجمعة 26 يونيو 2026
حملة "معا للحد من حوادث السير".