أيرلندا "ترغب في أن تكون جزءًا من" خطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز إعادة طالبي اللجوء خارج التكتل

صرح وزير العدل، جيم أوكالاهان، بأن أيرلندا ترغب في الانضمام إلى القواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي التي قد تسمح بإرسال طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم إلى ما يُسمى "مراكز الإعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.

وفي حديثه لبرنامج "هذا الأسبوع" على قناة RTÉ، قال أوكالاهان إن الحكومة تعتزم الانضمام إلى لائحة الإعادة الجديدة للاتحاد الأوروبي، والتي تتضمن بنودًا تسمح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز إعادة في دول ثالثة للأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

وقال أوكالاهان: "أشرتُ إلى أن أيرلندا ترغب في الانضمام إلى هذا النظام، لكن ذلك سيستغرق بعض الوقت".

وقد وافق البرلمان الأوروبي على القواعد الجديدة في وقت سابق من هذا الشهر. ومن بين أكثر بنودها إثارةً للجدل إنشاء مراكز إعادة توطين خارج الاتحاد الأوروبي، حيث يمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضين قبل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وتشمل الوجهات التي يُقال إنها قيد الدراسة لاستضافة مراكز إعادة التوطين: رواندا، وأوغندا، وأوزبكستان، وتونس، وليبيا، ومصر، وإثيوبيا، وموريتانيا، وكازاخستان.

تعرضت المقترحات لانتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان وبعض الجماعات السياسية، التي ترى أنها تُخاطر بتفويض مسؤوليات اللجوء وحماية حقوق الإنسان إلى دول ثالثة.
وقد دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن هذه الخطط، قائلةً: "من غير الواضح ما إذا كان سيتم احتجاز الأشخاص أينما ذهبوا، وكم من الوقت، وما إذا كان سيتم ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية رغم التهديدات التي تُحدق بحقوقهم، أو ما إذا كانت ستتاح لهم فرص لإعادة بناء حياتهم في بلد لا تربطهم به أي صلة".
وأبدت عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، من بينها ألمانيا والنمسا والدنمارك وهولندا، اهتمامًا بتطبيق هذا النموذج.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت أيرلندا ستستخدم مراكز العودة، قال أوكالاهان إن المسألة تحتاج إلى مزيد من الدراسة.

وأضاف: "يجب دراسة هذه المسألة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان تحقيق كفاءة أكبر، وما إذا كان من الممكن إنشاء نظام يتضمن مركز عودة يعمل بفعالية ونزاهة ويحترم مبدأ عدم الإعادة القسرية".
مبدأ عدم الإعادة القسرية هو أحد مبادئ القانون الدولي الذي يحظر على الدول إعادة الأشخاص إلى أماكن يواجهون فيها الاضطهاد أو التعذيب أو أي أذى جسيم آخر.
رداً على سؤال حول سبب انضمام أيرلندا إلى هذا النظام رغم المخاوف التي أبداها المعارضون، قال أوكالاهان إن الحكومة أرادت إبقاء خياراتها مفتوحة.

وأضاف: "أيرلندا في وضع جيد في هذا الشأن، لأننا نستطيع متابعة مسار تطبيق نظام الإعادة. لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن".

ومع ذلك، من الواضح أن دولاً مثل فرنسا وألمانيا تدرس خياراتها الفردية.

وسأبقى منفتحاً على هذا الأمر، لأني أعتقد أنه قد يُسفر عن حلول في الوقت المناسب.

رداً على سؤال حول إمكانية إرسال الأطفال في نهاية المطاف إلى مراكز إعادة التوطين، قال أوكالاهان إنه لم تُتخذ أي قرارات بعد بشأن آلية عمل النظام.

وأضاف: "لم نحدد، أو لم يحدد الاتحاد الأوروبي، ضمن لائحة الإعادة، مراكز إعادة التوطين التابعة للاتحاد الأوروبي التي سيتم استخدامها".

وتابع: "لن تمتثل أيرلندا لهذه اللائحة أو توافق عليها إن لم تحترم حقوق الإنسان، ولن توافق عليها المفوضية الأوروبية والبرلمان أيضاً".
كما دافع أوكالاهان عن نهج الحكومة تجاه عمليات الترحيل، واصفاً إياها بأنها "جزء أساسي من أي نظام لجوء".

وتساءل: "إذا لم تكن هناك عمليات ترحيل، فما جدوى وجود آلية من الأساس؟"

وأضاف: "إذا اعتقد الناس أن بإمكانهم القدوم إلى بلد ما، وطلب اللجوء، وأنه لا يهم إن لم يحصلوا على اللجوء لأنهم يستطيعون البقاء على أي حال، فهذه وصفة لكارثة".

قال الوزير إنه تم ترحيل أكثر من 1100 شخص من أيرلندا هذا العام، بمن فيهم العائدون طوعاً والقسراً.

ورداً على سؤال حول التشرد بين الأشخاص الذين يغادرون نظام الحماية الدولية، أوضح أوكالاهان أن أماكن الإقامة التي يوفرها النظام مخصصة فقط لمن لديهم طلبات لجوء قيد الدراسة.

وأضاف: "لدينا 33 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء ضمن نظام الحماية الدولية.

هذه الأماكن مخصصة لمن يتقدمون بطلبات للحصول على الحماية الدولية، وليست مخصصة لمن مُنحوا الحماية الدولية، أو لمن رُفضت طلباتهم".
وتابع قائلاً إنه لا يستطيع "توفير أماكن إقامة" لمن بُتّ في طلباتهم، موضحاً أن ذلك سيتطلب فتح مراكز حماية دولية إضافية في أنحاء البلاد.