جنيف: موريتانيا تناقش مع مسؤولي المفوضية السامية لحقوق الإنسان مسار التعاون بينهما

عقد مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، سيدي احمد ولد بنان، اليوم الإثنين، لقاءً بقصر ويلسون في مدينة جنيف، مع مسؤولي فرع إفريقيا بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، برئاسة  كريس انبورو، رئيس الفرع، وذلك في إطار مواصلة الحوار والتشاور بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمفوضية السامية.

وشكل اللقاء فرصة لاستعراض مستوى التعاون القائم بين موريتانيا والمفوضية السامية، وبحث سبل تعزيزه، لاسيما في مجالات تنفيذ التوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبناء القدرات الوطنية، ومواصلة الدعم الفني الموجه لمواكبة الإصلاحات الوطنية.

وأكد المفوض أن حماية وترقية حقوق الإنسان تمثل خياراً وطنياً راسخاً وقناعة تنبع من حرص الدولة على ترسيخ دولة القانون وتعزيز السلم الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، مجدداً التزام موريتانيا بمواصلة التعاون البناء والشفاف مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

واستعرض أبرز الإصلاحات التي شهدتها المنظومة الوطنية، وفي مقدمتها تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان (2024-2028)، وتفعيل الآلية الوطنية لتنسيق ومتابعة تنفيذ التوصيات الدولية، ومواصلة تنفيذ التوصيات التي قبلتها موريتانيا خلال الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل.

كما قدم المفوض عرضاً حول التطورات التي عرفها الفضاء المدني، مبرزاً التسهيلات التي تم اعتمادها في مجال حرية تكوين الجمعيات، حيث أصبح الحصول على الترخيص يتم في آجال وجيزة بمجرد استيفاء الشروط القانونية، وهو ما أسهم في تنامي عدد منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية المعترف بها، في إطار يوازن بين ضمان الحريات العامة والمحافظة على الأمن والسلم الأهلي واحترام أحكام القانون.

وجدد الجانبان حرصهما على مواصلة الحوار المنتظم وتعزيز الشراكة القائمة بين موريتانيا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما يسهم في دعم الإصلاحات الوطنية وترقية وحماية حقوق الإنسان.

.