لا سفير فرنسي في مالي منذ العام 2022: تقارير تنفي مزاعم طرد السفير الفرنسي من مالي

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 26 يونيو منشورات تزعم أن السلطات المالية أمهلت السفير الفرنسي في باماكو 72 ساعة لمغادرة البلاد، بالتزامن مع إعلان بوركينا فاسو قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، وهو ما دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن مالي اتخذت خطوة مماثلة.

غير أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي قرار رسمي، إذ تؤكد المعطيات المتوفرة أن فرنسا لا تملك سفيراً في مالي منذ عام 2022، وأن تمثيلها الدبلوماسي في باماكو يقتصر حالياً على قائم بالأعمال يتولى إدارة السفارة بشكل مؤقت.

وانتشرت الادعاءات على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث حققت مقاطع مصورة مئات الآلاف من المشاهدات، كما ذهبت بعض المنشورات إلى تحديد اسم السفير المطرود، مشيرة إلى جويل ماير، رغم أنه غادر مالي منذ أكثر من أربع سنوات.

وكانت السلطات المالية قد طلبت من جويل ماير مغادرة البلاد في 31 يناير 2022، عقب أزمة دبلوماسية أثارتها تصريحات وزير الخارجية الفرنسي آنذاك جان إيف لودريان، الذي وصف السلطات الانتقالية في مالي بأنها تفتقر إلى الشرعية، بعد وصولها إلى الحكم إثر انقلاب عام 2020.

كما رفقت بعض المنشورات بصورة قيل إنها توثق مغادرة السفير الفرنسي، إلا أن التحقق منها أظهر أنها صورة مولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن احتوائها على أخطاء واضحة، أبرزها ظهور شعار السفارة الأمريكية على المبنى الذي زُعم أنه مقر السفارة الفرنسية في باماكو.

هذا وتؤكد الوقائع أن العلاقات بين مالي وفرنسا ما زالت تشهد توتراً منذ سنوات، إلا أنه لم يصدر أي إعلان رسمي جديد بشأن طرد ممثل دبلوماسي فرنسي، كما أن الحديث عن إبعاد السفير الفرنسي يفتقر إلى الدقة، لعدم وجود سفير فرنسي معتمد في باماكو منذ مطلع عام 2022.

رابط المقال:
https://www.france24.com/fr/afrique/20260629-non-bamako-ne-vient-pas-de-...