
عقد رؤساء برلمانات دول “كونفدرالية دول الساحل” (AES) اجتماعًا في العاصمة الواجادوغو، خُصّص لمناقشة التطورات السياسية الأخيرة في المنطقة، وعلى رأسها قرار البرلمان الأوروبي بشأن ما وصفه بـ”وضع الحريات الأساسية” في بوركينا فاسو.
وخلال هذا الاجتماع، الذي جمع ممثلي المؤسسات التشريعية في الدول الثلاث، تم اعتماد بيان مشترك يعبر عن “الدعم الكامل والتضامن الأخوي” مع الشعب البوركيني وسلطاته، في مواجهة ما اعتبره المشاركون انتقادات خارجية غير منصفة.
موقف موحد ضد قرار أوروبي
جاء في البيان أن رؤساء برلمانات دول التحالف يعبرون عن “تضامنهم التام مع السلطات والشعب في بوركينا فاسو”، مشيدين بالجهود المبذولة من أجل “الدفاع عن السيادة الوطنية، واستعادة وحدة الأراضي، وضمان أمن السكان”.
وقد جاء هذا الموقف ردًا مباشرًا على القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي، والذي تطرق إلى وضع الحريات في بوركينا فاسو، وهو ما اعتبرته دول الساحل تدخلاً أو قراءة غير دقيقة للواقع الداخلي.
ويعكس هذا الموقف استمرار توجه دول تحالف الساحل نحو تعزيز خطاب “السيادة الوطنية” ورفض ما تصفه بالتدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية، خاصة من المؤسسات الأوروبية أو الغربية.
كما يأتي هذا التطور في سياق أوسع يشهد تقاربًا سياسيًا وأمنيًا بين الدول الثلاث، في ظل ترتيبات جديدة تهدف إلى إنشاء مؤسسات مشتركة، من بينها برلمان كونفدرالي قيد التشكيل.
تفاعل داخلي وجدل خارجي
قد رافق هذا الإعلان تفاعل واسع داخل المنطقة وخارجها، حيث يرى مؤيدو هذا التوجه أنه يعزز استقلال القرار السياسي في دول الساحل، بينما يعتبره آخرون خطوة تزيد من التوتر مع الشركاء الدوليين.
وبين هذين الموقفين، تواصل حكومات دول الساحل التأكيد على أن أولويتها هي “استقرار المنطقة، واستعادة الأمن، وبناء مؤسسات قادرة على حماية السيادة”.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التحضير لتشكيل برلمان كونفدرالي مشترك، حيث من المتوقع أن يتم لاحقًا تحديد آليات اختيار أعضائه وصلاحياته، في خطوة تعكس تعميق التكامل السياسي بين الدول الثلاث.
وفي الوقت الذي تتسارع فيه هذه التحركات، تبقى الأسئلة مطروحة حول شكل العلاقة المستقبلية بين دول الساحل وشركائها الأوروبيين، وحدود هذا التحول السياسي الجديد في المنطقة.
رابط المقال:
https://www.maliweb.net/politique/laes-exprime-son-soutien-total-au-faso...












