وسط توقعات بنمو اقتصادي متسارع: الإيرادات الضريبية في موريتانيا تتجاوز حاجز 200 مليار أوقية

حققت موريتانيا أداءً مالياً لافتاً بعد أن تجاوزت إيراداتها الضريبية حاجز 200 مليار أوقية مع نهاية شهر مايو 2026، في مؤشر يعكس تحسن الأداء المالي ويعزز طموحات البلاد لترسيخ مكانتها ضمن الاقتصادات الأكثر ديناميكية في المنطقة.

وبحسب مؤشرات اقتصادية حديثة، يُعزى هذا الإنجاز إلى تحسن كفاءة تحصيل الضرائب، وتحديث الإدارة الجبائية، إلى جانب النشاط المتزايد في عدد من القطاعات الإنتاجية، وهو ما أسهم في تعزيز موارد الخزينة العامة مقارنة بالسنوات الماضية.

ويتزامن هذا الأداء مع توقعات إيجابية للاقتصاد الموريتاني، إذ تتوقع الحكومة تحقيق معدل نمو يبلغ 5.1% خلال عام 2026، مقابل 4.1% في عام 2025، مدفوعاً بارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي من مشروع السلحفاة الكبرى آحميم (GTA) المشترك مع السنغال، فضلاً عن استمرار نمو قطاع التعدين وتزايد الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية.

ومن المنتظر أن تتيح هذه الإيرادات الإضافية للحكومة توسيع الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز البرامج الاجتماعية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي المقابل، تتواصل النقاشات بشأن السياسة الاقتصادية، لا سيما في ما يتعلق بأسعار الوقود، حيث يدعو عدد من المراقبين إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتوجيه ثمار النمو الاقتصادي بما ينعكس إيجاباً على مستوى معيشة المواطنين.

ويرى مراقبون أن التحدي الأبرز أمام الحكومة الموريتانية خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذا التحسن في الإيرادات إلى مكاسب تنموية مستدامة، من خلال تسريع وتيرة تنويع الاقتصاد، ودعم القطاع الخاص، وخلق المزيد من فرص العمل.

رابط المقال:
https://www.tunisienumerique.com/mauritanie-les-recettes-fiscales-atteig...