نواكشوط تحتضن “المنتدى الإفريقي للكهرباء” في السابع من يوليو الجاري 

تحتضن العاصمة نواكشوط، في السابع من يوليو 2026، فعاليات “المنتدى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة”، وهو الحدث القاري المرجعي الذي تنظمه بشكل مشترك الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب (FENELEC) والاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء (FEMEELEC)، وبدعم من الكونفدرالية الإفريقية (CAFELEC). ويندرج هذا اللقاء في سياق دينامية التعاون الاقتصادي “جنوب-جنوب”، بهدف بناء شراكات مستدامة بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص للدول الاثني عشر الأعضاء في الكونفدرالية.

وسيجمع المنتدى نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والمستثمرين والخبراء الأفارقة؛ وفي مقدمتهم محمد ولد خالد، وزير الطاقة والنفط الموريتاني، و بوزكري رازي، الكاتب العام لقطاع التنمية المستدامة بالمغرب، و السفير المغربي بموريتانيا حميد شبار، إلى جانب رؤساء منظمات مهنية ومؤسسات مالية وتكوينية. ويهدف هذا الحشد الرفيع إلى تحويل المنتدى إلى منصة دائمة للحوار الاستراتيجي والتعاون الصناعي لخدمة التنمية الطاقية في القارة.

وستركز جلسات العمل على التحديات الكبرى للانتقال الطاقي في إفريقيا، وفي مقدمتها “الميثاق الطاقي الموريتاني”، وبرامج تعميم الكهرباء، ومشاريع الربط الإقليمي مثل الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي. وفي هذا الإطار، سيستعرض المغرب تجربته الرائدة عالمياً في مجال الكهرباء القروية عبر “البرنامج الشامل للكهرباء القروية” (PERG)، والذي سيقدم تفاصيله طارق حمان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE)، كنموذج مرجعي للولوج الشامل للطاقة.

ومن أبرز محطات هذا الحدث القاري، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين “FENELEC” و”FEMEELEC” لتجسيد الإرادة المشتركة في تبادل الخبرات، وتطوير المهارات، وتشجيع الاستثمارات البينية. كما سيشهد المنتدى مشاركة وفد مغربي هام يضم 26 شركة من أبرز ممثلي قطاعات الكهرباء والابتكار الطاقي، إلى جانب فاعلين ومؤسسات موريتانية مرجعية.

وإلى جانب الندوات، سيخصص المنتدى حيزاً محورياً للقاءات الأعمال الثنائية المباشرة (B2B) لتطوير شراكات تجارية وصناعية ملموسة في مجالات الشبكات الكهربائية، والمحولات، والنجاعة الطاقية. ومن أجل إنجاح هذه اللقاءات، تم وضع تطبيق رقمي مخصص يتيح للمشاركين التعرف على الملفات التعريفية للشركات وبرمجة مواعيدهم مسبقاً، مما يساهم بشكل مستدام في تسريع الانتقال الطاقي والتنمية الصناعية في القارة السمراء.