
من خلال تعزيز الدوريات البحرية، والتعاون مع قوات الدرك الأوروبية، وإنشاء مراكز استقبال مؤقتة، أصبحت كل من موريتانيا والسنغال شريكتين أساسيتين في تنفيذ استراتيجية الاتحاد الأوروبي الرامية إلى نقل مراقبة الهجرة إلى خارج حدوده.
وقد جعل الاتحاد الأوروبي من موريتانيا نموذجًا عمليًا لتطبيق سياسته الخاصة بـ"إضفاء الطابع الخارجي على مراقبة الهجرة"، وهي السياسة التي تقوم على تكليف دول العبور بمنع تدفقات المهاجرين قبل وصولهم إلى الأراضي الأوروبية. فمنذ توقيع اتفاق الشراكة مع بروكسل عام 2024، والذي رُصدت له ميزانية إجمالية تقارب 210 ملايين يورو، كثفت نواكشوط من دورياتها البحرية وعززت قدراتها على اعتراض قوارب المهاجرين التي تنطلق عبر المحيط الأطلسي.
وفي هذا السياق، لم يعد دور قوات الدرك الأوروبية يقتصر على مكافحة الإرهاب والمساهمة في استقرار دول منطقة الساحل، بل توسع ليشمل أيضًا مكافحة مختلف أشكال الاتجار غير المشروع، وعلى رأسها شبكات تهريب المهاجرين النشطة في المنطقة. وتعمل هذه القوات ضمن برنامج "مجموعات العمل السريع للمراقبة والتدخل في الساحل".
وقد أصبحت وحدتان من هذا البرنامج تعملان بكامل طاقتهما داخل موريتانيا، في حين يجري حاليًا تنفيذ مرحلة ثالثة تهدف إلى توسيع نطاق الانتشار، خاصة في المناطق القريبة من الحدود مع السنغال، بما يعزز الرقابة على مسارات الهجرة ويحد من تحركات شبكات التهريب.
رابط المقال:
https://www.challenges.fr/monde/la-mauritanie-et-le-senegal-deviennent-l...












