كوت ديفوار: زيادة هطول الأمطار والتوسع العمراني المتسارع تجعل أبيدجان عرضة للفيضانات !

حصد موسم الأمطار أرواحاً جديدة في أبيدجان العاصمة الاقتصادية لكوت ديفوار بعد تسجيل 59 حالة وفاة خلال شهر ونصف، حيث تغمر المياه مراراً وتكراراً الطرق والمنازل في بعض الأحياء.

وقد أعلنت الحكومة، الأسبوع الماضي، عن برنامج واسع النطاق لنقل السكان المقيمين في المناطق المعرضة لمخاطر عالية. ولكن، ما الذي جعل المدينة شديدة العرضة لخطر الفيضانات الموسمية؟

وفقاً لشركة عمليات وتطوير المطارات والملاحة الجوية والأرصاد الجوية في كوت ديفوار فقد تجاوزت معدلات هطول الأمطار في شهر يونيو المستويات المعتادة، وشهدت فترات من الأمطار الغزيرة.

ويوضح فيرمين يا كواكو، رئيس قسم الأرصاد الجوية، قائلاً: "لقد تجاوزنا بالفعل متوسط ​​هطول الأمطار البالغ 573.6 ملم خلال شهر يونيو، مع تسجيل مستويات قياسية في بعض الأوقات.

وعند مقارنة ذلك بالعام الماضي، نلاحظ زيادة طفيفة في حجم الأمطار؛ ونتيجة لذلك -وفي بعض الأحياء على الأقل- نشهد حدوث فيضانات مصحوبة بخسائر مأساوية في الأرواح".

"البنية التحتية لتصريف المياه غير كافية"

ومع ذلك، فإن الأمطار وحدها لا تفسر حجم الأضرار؛ فبالنسبة للمخطط العمراني بازين ياو، تعود هشاشة مدينة أبيدجان أيضاً إلى التوسع العمراني السريع.

إذ تحتضن العاصمة الاقتصادية الآن أكثر من ستة ملايين نسمة، وقد انتشرت المستوطنات العشوائية في المناطق المنخفضة أو في مسارات تصريف المياه الطبيعية، في حين عجزت البنية التحتية لتصريف المياه عن مواكبة هذا النمو، وفقاً للخبير.

ويشير ياو إلى أن "البنية التحتية الحالية لتصريف المياه غير ملائمة لنمو المدينة، سواء من حيث العدد أو الموقع أو الحجم؛ ولذلك فهي عاجزة عن استيعاب كميات مياه الأمطار وتوجيهها إلى المناطق المخصصة لها".

وفي إطار مساعيها لإعادة إسكان المتضررين، أعلنت السلطات الإيفوارية عن إنشاء 12 ألف وحدة سكنية منخفضة التكلفة، وهي وحدات مخصصة لاستيعاب ما يقرب من 60 ألف شخص.