موريتانيا تكثف الدوريات الحدودية لمنع تسلل المنقبين إلى المنطقة العازلة

نقلت مصادر إعلامية مغربية عن مصدر مطلع من نقابات وهيئات التعدين الأهلي في موريتانيا، أن وحدات الجيش الموريتاني تواصل، منذ نحو أربعة أشهر، تسيير دوريات عسكرية مكثفة وعلى نطاق واسع على طول الشريط الحدودي للبلاد، في إطار خطة أمنية حازمة تهدف إلى منع المنقبين عن الذهب من تجاوز الحوزة الترابية الوطنية والعبور إلى أراضي بلدان الجوار.

وحسب المصدر ذاته، فقد أسفرت هذه الإجراءات الميدانية المشددة عن نتائج ملموسة؛ إذ ساهمت بشكل كبير في تقليص معدلات تسلل المنقبين الموريتانيين إلى المنطقة العازلة في الصحراء المغربية وكذا الأراضي الجزائرية، مما ساهم في الحفاظ على سلامة المنقبين عن الذهب، عبر تجنيبهم المخاطر الأمنية في مناطق التماس الحدودي، وكذا تفادي الإحراج الذي كان يسببه التنقيب خارج الحدود للحكومة في نواكشوط.

وكان تشديد الرقابة العسكرية على الحدود واحدا من أهم مطالب نقابات التعدين الأهلي في موريتانيا منذ مدة طويلة، التي حذرت، في عديد المرات، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية، من خطورة التسلل العشوائي للمنقبين خارج الحوزة الترابية للبلاد، وما يترتب عليه من تهديد لأرواحهم وأمنهم في مناطق حدودية شديدة الحساسية.

من جهتها، وجهت السلطات في نواكشوط، وعلى أعلى المستويات، دعوات عديدة إلى المنقبين المحليين بقصر أنشطة التنقيب التقليدي عن الذهب داخل الحدود الوطنية، محذرة من المغامرة بالعبور نحو أراضي بلدان الجوار.

وشهدت الحدود الموريتانية، في السنوات الأخيرة، تسلل عدد من المنقبين الموريتانيين عن الذهب إلى المنطقة العازلة في الصحراء المغربية المحظورة على المدنيين، ما اضطر الجيش المغربي، في عديد المناسبات، إلى الرد بقصف سياراتهم بالطائرات المُسيرة، خاصة في ظل الصعوبة البالغة التي تواجهها وحدات المراقبة في التمييز بين المدنيين والعناصر المسلحة التابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية.